المغرب يعزز قبضته على تندرارا… "ساوند إنرجي" تغادر مشروع الغاز مقابل 57 مليون دولار
يقع حقل تندرارا في المنطقة الشرقية من المغرب، على مساحة تمتد إلى نحو 133 كيلومتراً مربعاً.
تتجه المغرب إلى تعزيز سيطرتها على أحد أبرز مشاريع الغاز في شرق البلاد، في خطوة تعكس مسارها نحو تنويع مصادر الطاقة وتقليص الاعتماد على الاستيراد، الذي يغطّي نحو 90 في المئة من احتياجاتها الطاقوية، بعيداً من الفحم.
وفي هذا السياق، أعلنت شركة "ساوند إنرجي" البريطانية هذا الأسبوع أنها أبرمت اتفاقاً ملزماً للتخلي عن حصتها البالغة 20 في المئة في امتياز حقل تندرارا البري، أحد أهم حقول الغاز في المغرب، مقابل 57 مليون دولار لصالح شركة "مانجم" المدعومة من الدولة.
وبهذه الصفقة، تنسحب "ساوند إنرجي" بالكامل من مشروع يُعدّ من أكثر مشاريع تطوير الغاز البري متابعة في المملكة، فيما ترتفع حصة "مانجم" في امتياز تندرارا إلى 75 في المئة، عبر شركتين تابعتين لها، هما "مانا إنرجي" و"إس إي إم إل (SEML)"، في حين تحتفظ الوكالة الوطنية للمحروقات والمعادن في المغرب "أونهيْم" (ONHYM) بحصة 25 في المئة.
ويأتي هذا التطور استكمالاً لاتفاق سابق أُبرم في حزيران/ يونيو 2024، قضى بتنازل "ساوند إنرجي" عن 55 في المئة من حصتها التشغيلية في الحقل لصالح "مانا إنرجي"، التي تتولى أيضاً تشغيل امتياز تندرارا ورخص التنقيب المرتبطة به.
ويقع حقل تندرارا في المنطقة الشرقية من المغرب، على مساحة تمتد إلى نحو 133 كيلومتراً مربعاً، وتقدّر احتياطاته بنحو 10 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي، وفق بيانات وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية.
وجاء قرار التخارج البريطاني بعد أشهر من إعلان الشركة بدء تدفق الغاز لأول مرة من الحقل في أواخر عام 2025، حيث دخل الإنتاج مرحلة الاختبار ضمن نظام تجميع تمهيداً لتطوير محطة صغيرة للغاز الطبيعي المسال.
وفي موازاة ذلك، تكشف الرباط عن خطط استثمارية واسعة لتطوير البنية التحتية للطاقة، من بينها مشروع بقيمة 700 مليون دولار لإنشاء خطوط أنابيب تربط محطة الغاز الطبيعي المسال المخطط لها في ميناء الناظور على البحر المتوسط بشبكات نقل قائمة تمتد نحو إسبانيا، إضافة إلى ربطها بالمناطق الصناعية في المحمدية والقنيطرة.
وتندرج هذه المشاريع ضمن استراتيجية أوسع تسعى من خلالها المغرب إلى تنويع مزيج الطاقة لديها، في ظل اعتماد مرتفع على الواردات، والبحث عن بدائل مستدامة للفحم، بما يعزز أمنها الطاقوي على المدى الطويل.
نبض