ثلاثة صناديق إماراتية بين أكبر 10 صناديق سيادية عالمياً في 2026
يعكس هذا التقدم التحول الاقتصادي الذي تقوده الإمارات منذ سنوات بهدف تنويع الاقتصاد بعيداً من النفط
تواصل دولة الإمارات ترسيخ موقعها كقوة مالية واستثمارية عالمية، بعدما حلّت ثلاثة من صناديقها السيادية ضمن قائمة أكبر 10 صناديق ثروة سيادية في العالم لعام 2026، في خطوة تعكس تنامي نفوذ أبوظبي ودبي في حركة الاستثمار الدولي، وتحول الدولة الخليجية إلى أحد أبرز مراكز تصدير رأس المال عالمياً.
وبحسب بيانات منصة "غلوبال إس دبليو إف" Global SWF، المتخصصة بتتبع الصناديق السيادية، في تقريرها لعام 2026 حول الصناديق السيادية العالمية، جاءت "جهاز أبوظبي للاستثمار" (ADIA) في المرتبة الرابعة عالمياً بأصول تُقدّر بنحو 1.187 تريليون دولار، ليحافظ على موقعه كأكبر صندوق سيادي عربي وأحد أضخم المستثمرين الحكوميين في العالم. ويُعرف الصندوق باستثماراته الواسعة في الأسهم العالمية والعقارات والبنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا، إضافة إلى حضوره القوي في الأسواق الأميركية والأوروبية والآسيوية.

كما دخلت "مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية" (ICD) قائمة العشرة الكبار عالمياً بعدما حلّت في المرتبة التاسعة بأصول بلغت نحو 429 مليار دولار، مستفيدة من توسع استثمارات دبي في قطاعات الطيران والعقارات والخدمات المالية والنقل. وفي المرتبة العاشرة، جاءت "شركة مبادلة للاستثمار" بأصول وصلت إلى نحو 385 مليار دولار، بعدما سجلت نمواً سنوياً بنسبة 17% خلال عام 2025 وفق نتائجها الرسمية الأخيرة.

وتصدّر "صندوق التقاعد الحكومي النرويجي" (NBIM) القائمة العالمية بأصول تجاوزت 2.1 تريليون دولار، فيما جاءت الصين في المركزين الثاني والثالث عبر "إدارة الدولة للنقد الأجنبي" (SAFE IC) و"مؤسسة الاستثمار الصينية"(CIC)، بأصول بلغت 1.988 تريليون دولار و1.567 تريليون دولار على التوالي.
كما أظهرت القائمة استمرار صعود الصناديق الخليجية، مع حلول "صندوق الاستثمارات العامة" السعودي (PIF) في المرتبة الخامسة عالمياً بأصول تُقدّر بنحو 1.151 تريليون دولار، إلى جانب "الهيئة العامة للاستثمار" الكويتية (KIA) التي تجاوزت أصولها تريليون دولار، و"جهاز قطر للاستثمار" (QIA) الذي بلغت أصوله نحو 580 مليار دولار.

وتشير تقديرات منصة "Global SWF" إلى أن إجمالي الأصول التي تديرها المؤسسات الاستثمارية الحكومية الإماراتية بلغ نحو 10.75 تريليونات درهم أي نحو (2.93 تريليوني دولار) ، ما يضع الإمارات في المرتبة الرابعة عالمياً من حيث حجم الأصول السيادية المملوكة للدولة، خلف الولايات المتحدة والصين واليابان.
ويعكس هذا التقدم التحول الاقتصادي الذي تقوده الإمارات منذ سنوات بهدف تنويع الاقتصاد بعيداً من النفط، عبر ضخ استثمارات ضخمة في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة والبنية التحتية والرعاية الصحية والأمن الغذائي. وتلعب صناديق مثل "مبادلة" و"القابضة" (ADQ) دوراً محورياً في تنفيذ هذه الرؤية، من خلال التوسع في الأسواق العالمية والاستحواذ على حصص استراتيجية في شركات التكنولوجيا والطاقة والخدمات اللوجستية.

وفي هذا السياق، أظهرت نتائج "مبادلة" السنوية أن الولايات المتحدة شكّلت نحو 44% من محفظتها الاستثمارية العالمية، في مؤشر إلى تركيز الصندوق على الأسواق المتقدمة وقطاعات الابتكار والتكنولوجيا المتطورة.
ويرى محللون اقتصاديون أن تنامي حجم الصناديق السيادية الخليجية يعكس انتقال المنطقة تدريجياً من دور "مصدّر النفط" إلى "مصدّر رأس المال"، خصوصاً في ظل تصاعد أهمية الاستثمارات السيادية في تمويل مشاريع التحول الرقمي والطاقة النظيفة والبنية التحتية عالمياً. كما باتت أبوظبي واحدة من أكثر العواصم تأثيراً في حركة الاستحواذات والاستثمارات العابرة للحدود، مستفيدة من الفوائض النفطية وارتفاع الإيرادات المالية خلال السنوات الأخيرة.
وتتوقع مؤسسات مالية دولية استمرار نمو أصول الصناديق السيادية خلال السنوات المقبلة، مدفوعة بارتفاع قيمة الأصول التكنولوجية والبديلة، إلى جانب زيادة استثمارات الشرق الأوسط في الاقتصاد الرقمي والطاقة المتجددة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اتّسمت الحلقة الثانية من مرحلة المواجهات بأجواء حماسية، مع استمرار النجوم المدرّبين رامي صبري وداليا مبارك والشامي في اختيار الأصوات المتأهلة إلى المرحلة المقبلة.
مشهد عكس الشغف اللبناني بالحياة والفن والموسيقى، والتقاطع الثقافي بين لبنان وإيطاليا.
نبض