تراجع ثقة المستهلك الأميركي واتساع دائرة القلق من التضخم

اقتصاد وأعمال 23-05-2026 | 14:20

تراجع ثقة المستهلك الأميركي واتساع دائرة القلق من التضخم

أظهر استطلاع جامعة ميشيغان، تراجع مؤشر ثقة المستهلكين إلى 44.8 نقطة، مقارنة بـ48.2 نقطة في وقت سابق من الشهر، و49.8 نقطة في نيسان/أبريل، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون استقراره عند 48.2 نقطة.

تراجع ثقة المستهلك الأميركي واتساع دائرة القلق من التضخم
متسوقون في ولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأميركية داخل مركز التسوق «كوستكو». (أ ف ب)
Smaller Bigger

في ظلّ تصاعد المخاوف من تكلفة المعيشة وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، سجّلت ثقة المستهلك الأميركي في أيار/مايو أدنى مستوى لها على الإطلاق، في تطوّر يعكس تراجع المزاج العام حيال الاقتصاد الأميركي واتساع دائرة القلق من التضخّم.

فقد أظهر استطلاع جامعة ميشيغان، تراجع مؤشر ثقة المستهلكين إلى 44.8 نقطة، مقارنةً بـ48.2 نقطة في وقت سابق من الشهر، و49.8 نقطة في نيسان/أبريل، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون استقراره عند 48.2 نقطة. ويُعدّ هذا المستوى الأدنى في تاريخ المؤشر.

ويأتي هذا التراجع في وقت تتقاطع فيه عوامل اقتصادية وجيوسياسية ضاغطة، أبرزها ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب المستمرة مع إيران، والتي أدّت إلى اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز ورفع تكلفة الإمدادات عالمياً. ووفق بيانات جمعية السيارات الأميركية، ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة بأكثر من 50% منذ اندلاع الحرب، ليبلغ نحو 4.55 دولارات للغالون.

هذا الارتفاع انعكس مباشرة على مزاج المستهلكين، إذ قالت الخبيرة الإقتصادية هيذر لونغ، في اتحاد الائتمان الفيدرالي البحري إن "المستهلكين غاضبون من الوضع الاقتصادي ولا يحبون ارتفاع تكلفة الأساسيات"، في إشارةٍ إلى ضغط متزايد على القدرة الشرائية للأسر.

سياسياً، أظهرت البيانات تراجعاً حاداً في ثقة الجمهوريين والمستقلين، فيما بقيت معنويات الديموقراطيين شبه مستقرة. كما تراجعت ثقة أصحاب الدخل المخفوض ومن دون شهادات جامعية، وهم الأكثر تأثراً بارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية.

وفي السياق نفسه، أشار الاستطلاع إلى ارتفاع توقعات التضخم لدى المستهلكين، إذ صعدت التوقعات لعام واحد إلى 4.8%، فيما ارتفعت توقعات السنوات الخمس إلى 3.9%، ما يعكس مخاوفاً من ترسّخ موجة الأسعار المرتفعة.

اقتصادياً، ورغم تدهور الثقة، لم تظهر الأسواق المالية تأثراً مباشراً، إذ واصلت وول ستريت تسجيل مكاسب، وارتفع الدولار إلى مستوياتٍ قياسية، في حين استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية. وهذا الانفصال بين الأسواق ومعنويات المستهلكين، يعكس فجوةً متزايدة بين أداء الأصول المالية والواقع المعيشي.

في المقابل، يحذّر خبراء الاقتصاد، ومن بينهم هيذر لونغ، الخبيرة الاقتصادية، في اتحاد الائتمان الفيدرالي البحري، وجوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين في جامعة ميشيغان وغيرهما، من أن استمرار ارتفاع التضخم وتآكل المدخرات قد يحدّ من قدرة الأسر على الإنفاق الاستهلاكي، خصوصاً بعد انتهاء أثر الاستردادات الضريبية، ما قد يضغط لاحقاً على النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.

وبينما يواصل الاحتياطي الفيدرالي مراقبة تطورات الأسعار والتوقعات التضخمية، تتزايد الرهانات على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لمدة أطول، في محاولة لكبح التضخم من دون دفع الاقتصاد إلى ركود أعمق.

الأكثر قراءة

تعمل السلطات على وضع حواجز لمنع المواد السامة من تلويث المجاري المائية أو المحيط الواقع على مسافة كيلومترات.
اقتصاد وأعمال 5/20/2026 12:26:00 PM
توازيا مع عملية الإصدار، ستحتاج المصارف اللبنانية إلى تحديث برمجيات الصرافات الآلية وأجهزة عدّ الأموال للتعرف إلى الفئات الجديدة ومواصفاتها التقنية
اقتصاد وأعمال 5/22/2026 9:14:00 AM
اكتشف جدول أسعار المحروقات الجديد في لبنان مع تفاصيل أسعار البنزين والمازوت والغاز. تابع التحديثات وأحدث الأسعار هنا.
سياسة 5/22/2026 10:52:00 AM

الأمن العام اللبناني ينفي... ما علاقة "حزب الله" والحرس الثوري الإيراني؟