مصر تطلق مشروعاً صناعياً نسيجياً خالياً من الكربون باستثمارات تصل إلى ملياري دولار
في خطوة تُعد من الأكبر في قطاع الصناعات الخضراء في المنطقة، تتجه مصر إلى إنشاء مدينة صناعية متكاملة لإنتاج المنسوجات خالية من الكربون، باستثمارات تُقدَّر بين 1.5 و2 ملياري دولار، في مشروع يُتوقع أن يكون الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
شراكة صينية لتطوير المشروع في بورسعيد
وبحسب بيان صادر عن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، ستتولى شركة سلسلة كلود (CLOUD CHAIN) الصينية، المتخصصة في حلول إدارة بيانات الكربون، تنفيذ المشروع في مدينة بورسعيد شمال شرقي مصر.
وجاء ذلك عقب مباحثات أجراها وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري محمد فريد في القاهرة، مع وفد صيني، تناولت الخطوات التنفيذية لإطلاق المدينة الصناعية الجديدة.
مدينة صناعية على مرحلتين
وتشمل الخطة تطوير مساحة إجمالية تُقدّر بنحو 4.5 ملايين متر مربع، على مرحلتين تمتد كل منهما إلى 24 شهراً.
في المرحلة الأولى، سيتم إنشاء مرافق صناعية وخدمية متكاملة وصديقة للبيئة، تستهدف جذب ما بين 30 و50 شركة في قطاع النسيج، إلى جانب إنشاء مدارس تقنية ومهنية، ومراكز لوجستية وتجارية لدعم النشاط الصناعي.
أما المرحلة الثانية، فتتضمن تطوير مساحة إضافية تبلغ نحو 2.5 مليوني متر مربع، بهدف استكمال سلسلة القيمة الصناعية وتعزيز التكامل بين الصناعات الأساسية والمساندة.
فرص عمل وتوسع في الصادرات
وبحسب التقديرات الرسمية، من المتوقع أن يوفر المشروع بين 50 و80 ألف فرصة عمل مباشرة، إضافة إلى نحو 60 ألف فرصة غير مباشرة، ما يعزز دور قطاع النسيج كأحد محركات التشغيل في الاقتصاد المصري.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سعي القاهرة إلى جذب استثمارات جديدة إلى قطاع الملابس والمنسوجات، ضمن برنامج إصلاح اقتصادي يهدف إلى تقليص العجز التجاري والمالي، بالتوازي مع توصيات صندوق النقد الدولي.
كما تُظهر بيانات مجلس تصدير الملابس المصري ارتفاع صادرات القطاع من نحو 787 مليون دولار في الربع الأول من 2025 إلى قرابة 862 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الحالي، مدفوعة بتوسع الاستثمارات الأجنبية، خصوصاً من الصين وتركيا ودول آسيوية أخرى.
استراتيجية صناعية حتى 2030
وتستهدف مصر رفع مساهمة قطاع التصنيع إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، ضمن استراتيجية صناعية وطنية أطلقتها الحكومة للفترة 2024–2030، تتضمن حزمة من المبادرات لتحفيز الإنتاج الصناعي وتحسين مناخ الاستثمار.
ويأتي المشروع الجديد ليعزز توجه الدولة نحو الصناعات المستدامة منخفضة الانبعاثات، في وقت تتسارع فيه المنافسة الإقليمية على استقطاب الاستثمارات الصناعية الكبرى.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
الأمن العام اللبناني ينفي... ما علاقة "حزب الله" والحرس الثوري الإيراني؟
نبض