الأردن يراهن على الهيدروجين الأخضر ليصبح مركزاً إقليمياً للطاقة النظيفة
نشرت وزارة الطاقة والثروة المعدنية تفاصيلها هذا الأسبوع، بدء الإنتاج التجاري للهيدروجين الأخضر بحلول عام 2030، على أن يصل الإنتاج إلى نحو 500 ألف طن سنوياً بحلول عام 2035
تسعى الأردن إلى ترسيخ موقعها كمركز إقليمي لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر والأمونيا، ضمن استراتيجية الطاقة للفترة 2025-2035، في خطوة تستهدف تعزيز النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات الأجنبية.
تتوقع الاستراتيجية، التي نشرت وزارة الطاقة والثروة المعدنية تفاصيلها هذا الأسبوع، بدء الإنتاج التجاري للهيدروجين الأخضر بحلول عام 2030، على أن يصل الإنتاج إلى نحو 500 ألف طن سنوياً بحلول عام 2035، بالاعتماد على مشاريع طاقة متجدّدة بقدرة تتراوح ما بين 8 و9 جيجاوات.
وترفع الخطة حصة الطاقة المتجدّدة في مزيج الطاقة الأردني من نحو 23% حالياً إلى 40% بحلول 2035 في السيناريو الأساسي، فيما قد تصل إلى 55% في السيناريو المتفائل، بالتزامن مع توقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح ما بين 2.75% و5.6%.
ويُستخدم الهيدروجين الأخضر في إزالة الكربون من الصناعات الثقيلة ووقود النقل وتخزين الطاقة، بينما يُعدّ الأمونيا الأخضر وقوداً نظيفاً للنقل البحري والصناعات، إضافة إلى دوره في نقل الهيدروجين لمسافات طويلة.
وفي إطار هذه التوجهات، وقّعت الأردن الأسبوع الماضي اتفاقية مع مشروع مشترك إماراتي - بولندي لبناء أول مصنع للأمونيا الخضراء في العقبة بتكلفة تقارب المليار دولار. وسينفّذ المشروع عبر شركة "جوردان جرين أمونيا"، المملوكة لشركة "فيديليتي إندستريال" الإماراتية وشركة "هاينفرا" البولندية، بطاقة إنتاجية تبلغ 100 ألف طن سنوياً.
ويرى خبراء أن هذه المشاريع قد تمنح الاقتصاد الأردني دفعة قوية. وقال أحمد السلايمة، أستاذ الهندسة في جامعة عمّان، إن الطلب العالمي على الهيدروجين والأمونيا سيواصل النمو خلال العقود المقبلة، ما يمنح الأردن فرصة للتحوّل إلى لاعب رئيسي في السوق بفضل اهتمام الشركات الأجنبية المتزايد بالاستثمار في هذا القطاع.
وتشير دراسة حديثة صادرة عن منظمة الدول العربية المصدرة للبترول "أوابك" إلى أن الطلب العالمي على الهيدروجين الأخضر والأمونيا قد يصل إلى ما بين 260 و280 مليون طن بحلول عام 2050، مدفوعاً خصوصاً بقطاع النقل البحريّ والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
لكن التوسع في هذا القطاع لا يخلو من التحدّيات، في ظل احتدام المنافسة الإقليمية مع مشاريع ضخمة في السعودية وعُمان وقطر والمغرب. كما كشفت بعض التأخيرات في مشاريع عالمية، أبرزها مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر في السعودية، عن صعوبات تتعلق بالبنية التحتية والحوافز الحكومية وآليات التصدير للأسواق العالمية.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
المسّ بركائز وثيقة الوفاق الوطني –سواء بطريقة مباشرة عبر طرح مشروع "المُثالثة"، أو بطريقة ملتوية عبر المناداة بتطبيقٍ ملتوٍ للطائف تحت شعار تطبيقه "كاملاً" – قد يُدخل البلاد في سجالٍ يدفع بها نحو الحرب الأهلية...
نبض