انحسار مخاوف تصعيد حرب ايران يدفع الذهب للهبوط ويحد من مكاسب الدولار
تراجعت حدة التقلبات في الأسواق العالمية مع تحول التركيز من مخاطر التصعيد العسكري في الشرق الأوسط إلى احتمالات استئناف المفاوضات مع إيران ومسار السياسة النقدية الأميركية. وراقب المستثمرون تحركات السندات والنفط بحثا عن مؤشرات جديدة بشأن التضخم واتجاه أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
تراجعت أسعار الذهب واستقر الدولار الثلاثاء بعدما هدأ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق هجوم كان مقررا على إيران مخاوف المستثمرين من اتساع الصراع في الشرق الأوسط، ما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعات التضخم وأسعار الفائدة الأميركية.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.5 بالمئة إلى 4543.49 دولار للأوقية بحلول الساعة 0540 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوى له منذ 30 أذار/مارس عند 4479.54 دولار. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم حزيران/يونيو 0.2 بالمئة إلى 4546.90 دولار.
في المقابل، استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، عند 99.026 بعدما أنهى الاثنين سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام.
وجاءت التحركات بعد إعلان ترامب وقف هجوم مزمع على إيران لإفساح المجال أمام مفاوضات تتعلق بإنهاء الحرب في المنطقة، عقب تقديم طهران مقترح سلام جديدا إلى واشنطن، بحسب مسؤولين أميركيين.
وساعد تراجع أسعار النفط والسندات في تهدئة المخاوف المرتبطة بالتضخم، بعدما أثارت الحرب ومخاطر تعطل إمدادات الطاقة موجة بيع حادة في الأسواق العالمية خلال الأيام الماضية.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 2.4 بالمئة إلى 109.43 دولار للبرميل، بينما انخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات ثلاث نقاط أساس إلى 4.591 بالمئة بعد أن سجل أعلى مستوى في عام.
وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في "تيستي لايف"، إن الأسواق تشهد حالة من إعادة التوازن بعد التقلبات الحادة التي شهدتها نهاية الأسبوع الماضي، مضيفا أن المستثمرين يترقبون الآن مؤشرات جديدة بشأن التضخم والسياسة النقدية.
وأضاف أن الأنظار تتجه إلى محضر اجتماع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة لشهر نيسان/أبريل المقرر صدوره الأربعاء، بحثا عن مؤشرات تتعلق بمسار أسعار الفائدة.
ويُنظر إلى الذهب عادة باعتباره أداة للتحوط من التضخم وعدم اليقين الجيوسياسي، غير أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلص جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدا.

كما تابع المستثمرون التطورات المرتبطة بمجلس الاحتياطي الاتحادي، بعدما قال مسؤول في البيت الأبيض إن كيفن وارش سيؤدي اليمين رئيسا للبنك المركزي الأميركي أمام ترامب الجمعة، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة ضغوطا تضخمية قد تعقد مسار خفض أسعار الفائدة الذي يدعمه الرئيس الأميركي.
في أسواق العملات، استقر الدولار عند 158.895 ين بعدما أظهرت بيانات حكومية أن الاقتصاد الياباني نما 2.1 بالمئة على أساس سنوي في الربع الأول، متجاوزا توقعات السوق البالغة 1.7 بالمئة.
وقالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إن طوكيو مستعدة للتدخل في سوق الصرف عند الضرورة للحد من التقلبات المفرطة في الين.
واستقر اليورو عند 1.1650 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني 0.1 بالمئة إلى 1.3427 دولار. كما انخفض الدولار الأسترالي 0.1 بالمئة إلى 0.7164 دولار، وهبط الدولار النيوزيلندي بالنسبة نفسها إلى 0.5868 دولار.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فتراجعت الفضة 2 بالمئة إلى 76.09 دولار للأوقية، بينما هبط البلاتين 0.7 بالمئة إلى 1965.40 دولار، وتراجع البلاديوم 1.5 بالمئة إلى 1397.50 دولار.
وتبقى الأنظار متجهة إلى مسار المفاوضات المحتملة مع إيران ومحضر اجتماع الاحتياطي الاتحادي هذا الأسبوع، وسط محاولة المستثمرين تقييم اتجاه التضخم وأسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
خمس حقائق رئيسية
الذهب تراجع 0.5 بالمئة إلى 4543.49 دولار للأوقية بعد تهدئة التوتر مع إيران.
مؤشر الدولار استقر عند 99.026 عقب إعلان ترامب تعليق الهجوم على إيران.
أسعار النفط هبطت 2.4 بالمئة مع تراجع مخاطر تعطل الإمدادات.
العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات انخفض إلى 4.591 بالمئة.
الاقتصاد الياباني نما 2.1 بالمئة في الربع الأول متجاوزا توقعات السوق.
نبض