المغرب يواجه صدمة الطاقة بـ3 مليارات درهم شهرياً
يعتمد المغرب بشكل أساسي على استيراد النفط والغاز والفحم لتلبية احتياجاته من الطاقة، كما أنه لا يمتلك حالياً قدرات محلية لتكرير النفط، ما يجعله أكثر عرضة لتقلبات الأسواق العالمية.
في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط عالمياً، يعتزم المغرب زيادة إنفاقه العام لتخفيف الضغط المتزايد على أسعار الطاقة، في خطوة تعكس حجم التحديات التي تواجه اقتصاداً يعتمد بشكل شبه كامل على استيراد الوقود.
وقال وزير الميزانية المغربي فوزي لقجع إن المملكة تخصص (نحو 3 مليارات درهم) أي نحو 300 مليون دولار شهرياً لدعم أسعار الطاقة، بعد تداعيات إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط العالمية، مشيراً إلى أن أسعار الخام قفزت بنسبة 46 في المئة منذ بداية الصراع الإيراني.
وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز" عن مسؤول حكومي، من المرجح أن ترفع الرباط ميزانية عام 2026 بنحو ملياري دولار، بهدف احتواء تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة على الاقتصاد المحلي.
ويأتي هذا التوجه في وقت يواجه فيه المغرب ضغوطاً مالية متزايدة، إذ أظهرت بيانات نشرة المالية العامة ارتفاع عجز الموازنة إلى نحو 1.6 مليار دولار بنهاية نيسان/ أبريل، مقارنة بحوالى 1.2 مليار دولار خلال المدة نفسها من العام الماضي.
في المقابل، ارتفعت الإيرادات العامة إلى نحو 15.4 مليار دولار، بزيادة سنوية بلغت 7 في المئة، مدفوعة بتحسن عائدات الضرائب المباشرة وغير المباشرة والرسوم الجمركية، رغم تراجع الإيرادات غير الضريبية بنسبة 21 في المئة.
ويعتمد المغرب بشكل أساسي على استيراد النفط والغاز والفحم لتلبية احتياجاته من الطاقة، كما أنه لا يمتلك حالياً قدرات محلية لتكرير النفط، ما يجعله أكثر عرضة لتقلبات الأسواق العالمية.
وتتزامن هذه الضغوط مع استعدادات المملكة لاستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، إذ أعلن مسؤولون مغاربة مطلع عام 2025 عن خطط لزيادة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالبطولة، ما يضيف أعباء جديدة على المالية العامة في السنوات المقبلة.
نبض