الإمارات والهند.. تعاون استراتيجي يتجاوز 100 مليار دولار

اقتصاد وأعمال 15-05-2026 | 17:07

الإمارات والهند.. تعاون استراتيجي يتجاوز 100 مليار دولار

تبرز أهمية هذه العلاقات في ظل التحديات المرتبطة بمضيق هرمز، خاصة أن جزءاً كبيراً من النفط العراقي كان يتجه إلى الهند، ما يجعل الإمارات بديلاً آمناً ومستقراً.

الإمارات والهند.. تعاون استراتيجي يتجاوز 100 مليار دولار
رئيس وزراء الهند يصل الإمارات في زيارة رسمية (وام).
Smaller Bigger

شهدت العلاقات التجارية بين الهند والإمارات تطوراً كبيراً خلال السنوات الماضية، وتوسعت إلى مستويات ضخمة، إذ يخطط البلدان لرفع حجم التبادل التجاري إلى نحو 100 مليار دولار. واستند هذا التعاون إلى عدة ركائز أساسية، أبرزها النفط والغاز المسال، اللذان يُعدّان من أهم المواد التي تصدّرها الإمارات إلى الهند.

 

وفي المقابل، تصدّر الهند إلى الإمارات المجوهرات والأدوية والإلكترونيات. وتمثل الإمارات بالنسبة إلى الهند شريكاً استراتيجياً مهماً، إذ تشكل بوابة للأسواق الخليجية والأفريقية، إضافة إلى كونها مركزاً مالياً ولوجستياً واستثمارياً أساسياً.

 

أما بالنسبة إلى الإمارات، فهي تصدّر ما بين 300 ألف و500 ألف برميل نفط يومياً إلى الهند، ما يجعلها من بين أكبر خمسة مورّدين للطاقة إلى السوق الهندية. وقد نفذت الإمارات خطوة استراتيجية مهمة في الهند تتعلق بتخزين النفط، إذ تمتلك شركة أدنوك مركز تخزين داخل الكهوف الاستراتيجية التابعة للهند، وهي الشركة الوحيدة التي تمتلك مثل هذا المركز هناك، حيث تخزن نحو 6 ملايين برميل من النفط.

 

وأسهمت الاتفاقيات الاستراتيجية الموقعة بين البلدين في توسيع هذا المخزون الاستراتيجي، مع تمديد الاتفاقيات القائمة التي يعود عمرها إلى نحو عشر سنوات. كذلك وقعت الإمارات والهند اتفاقيات لتوريد الغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تصل صادرات الغاز المسال من الإمارات إلى الهند إلى ما يقارب 20% من إنتاج أدنوك بحلول عام 2029. وتبلغ قيمة واردات الهند من الغاز المسال الإماراتي نحو 20 مليار دولار.

 

وتأتي هذه الاتفاقيات في ظلّ النمو المتسارع للاقتصاد الهندي، الذي يُعد من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم، فضلاً عن كونه اقتصاداً مفتوحاً وسوقاً استهلاكية ضخمة. ومع رفع الإمارات قدرتها الإنتاجية من النفط من 3.5 ملايين برميل يومياً إلى 5 ملايين برميل يومياً، أصبحت قادرة على تلبية جزء كبير من الطلب الهندي المتزايد.

 

كذلك تبرز أهمية هذه العلاقات في ظل التحديات المرتبطة بمضيق هرمز، خاصة أن جزءاً كبيراً من النفط العراقي كان يتجه إلى الهند، ما يجعل الإمارات بديلاً آمناً ومستقراً. وشهدنا أيضاً إعلان الإمارات عن مشاريع وخطوط نقل جديدة من الغرب إلى الشرق، إضافة إلى تطوير منشآت الفجيرة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تنويع مسارات تصدير الطاقة بعيداً عن مضيق هرمز.

 

 

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات وناريندرا مودي رئيس وزراء الهند (أ ف ب)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات وناريندرا مودي رئيس وزراء الهند (أ ف ب)

 

 

 

إلى جانب ذلك، توجد استثمارات كبيرة تُقدّر بنحو 5 مليارات دولار في قطاعات التكنولوجيا الحساسة والخدمات المالية والبنوك. لذلك، شكّلت قمّة الإمارات والهند مناسبة أساسية لمناقشة قضايا الطاقة وأمن الطاقة، خصوصاً في ظل التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، التي أصبحت مصدر قلق للعديد من الدول حول العالم.