موانئ أبو ظبي تحوّل تعطل هرمز إلى فرصة وتسجل أعلى أرباح فصلية في تاريخها
أنشأت المجموعة جسراً من الفجيرة وخورفكان عبر ممرات جمركية مضمونة داخل الإمارات إلى ميناء خليفة وميناء جبل علي والشارقة، بتشغيل 800 شاحنة وأربع رحلات قطار يومية عبر قطارات الاتحاد
حقّقت مجموعة موانئ أبوظبي أعلى صافي أرباح فصلية في تاريخها، إذ بلغ 653 مليون درهم (177.8 مليون دولار) في الربع الأول من 2026، ارتفاعاً من 464 مليون درهم (126.3 مليون دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي، بنسبة نمو 41% على أساس سنوي.
وقال الربّان محمد جمعة الشامسي، المدير العام والرئيس التنفيذي للمجموعة، إن المجموعة "تصرّفت بحسم" في مواجهة التطورات الإقليمية وتداعياتها على سلاسل الإمداد، مضيفاً: "رفعنا مستوى ميناءَي الفجيرة وخورفكان ليكونا بوابتَين بديلتَين للدولة والمنطقة، وأطلقنا خدمات شحن احترازية، ووسّعنا الطاقة الاستيعابية للمستودعات، وفعّلنا جسوراً برية وسككية وجوية متكاملة ستُديم نمونا في الربع الثاني وما بعده.
وأوضحت الشركة في إفصاح أن الإيرادات ارتفعت 25% على أساس سنوي لتبلغ 5.75 مليار درهم (1.57 مليار دولار)، مقابل 4.6 مليارات درهم (1.25 مليار دولار) في الربع الأول من 2025، من خلال نمو عضوي خالص دون عمليات استحواذ. وعزت المجموعة هذا الأداء إلى قطاعَي الخدمات البحرية والشحن، والمدن الاقتصادية والمناطق الحرة.
وسجّل الربح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) نمواً بنسبة 33% ليبلغ 1.52 مليار درهم (414 مليون دولار)، مقابل 1.14 مليار درهم (309 مليون دولار) في الربع الأول من 2025، فيما ارتفع هامش الـ EBITDA إلى 26.4% من 24.7% في الفترة المقارنة.
تحويل المسارات بدلاً من التوقف
واجهت المجموعة تداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي بإعادة توجيه عمليات الشحن وخدمات التغذية البحرية نحو ميناءَي الفجيرة وخورفكان اللذَين يقعان خارج نطاق المضيق.
وللربط البري، أنشأت المجموعة جسراً من الفجيرة وخورفكان عبر ممرات جمركية مضمونة داخل الإمارات إلى ميناء خليفة وميناء جبل علي والشارقة، بتشغيل 800 شاحنة وأربع رحلات قطار يومية عبر قطارات الاتحاد. كما أطلقت خدمات شحن إقليمية جديدة تربط الهند وباكستان وعُمان وموانئ البحر الأحمر وشمال الخليج العربي.
وبلغت الطاقة الاستيعابية الحالية للمستودعات 76 ألف متر مربع، مع خطط لمضاعفتها إلى أكثر من 188 ألف متر مربع. كما وسّعت المجموعة أسطول سفن البضائع السائبة ومتعددة الأغراض وسفن الدحرجة من 41 سفينة إلى 63 سفينة، فيما ارتفعت أحجام شحن الحاويات المغذّية 20% لتبلغ 871 ألف وحدة مكافئة قياسية (TEU).
الموانئ: تراجع محلي وتعويض دولي
في قطاع الموانئ، انخفضت مناولة الحاويات في الإمارات 5% على أساس سنوي، وتراجعت أحجام البضائع العامة 23%، غير أن العمليات الدولية عوّضت جزءاً من هذا التراجع بنمو 17% في الحاويات و21% في البضائع العامة. وبلغت نسبة استغلال الطاقة الاستيعابية 54% على مستوى الإمارات (57% في ميناء خليفة)، مقابل 65% دولياً، مرتفعةً من 58% في الربع الأول من 2025.
وفي قطاع اللوجستيات، تراجعت أحجام البوليمرات 6% على أساس سنوي بفعل الأوضاع الإقليمية، في ظل بيئة شحن عالمية تتسم بارتفاع التكاليف التشغيلية.
التوسع الدولي
في الربع الأول، أبرمت المجموعة امتيازاً لمدة 30 عاماً لتشغيل ميناء العقبة متعدد الأغراض في الأردن بحصة 70% للمجموعة و30% لشركة تطوير العقبة. كما انضمت إلى امتياز لمدة 30 عاماً لتصميم وبناء وتشغيل محطة بضائع سائبة جافة في ميناء دوالا بالكاميرون، بحصة اقتصادية فعلية تبلغ 51%.
وفي مجال التمويل، رعى كلٌّ من مؤسسة التمويل الدولية (IFC) والبنك الأهلي الكويتي-مصر تسهيلاً تمويلياً بقيمة 115 مليون دولار لدعم تطوير "نواتوم للموانئ - محطة سفاجا" بمصر.
أحداث ما بعد الربع الأول
بعد انتهاء الربع الأول، باعت المجموعة ثلاثة مستودعات في مجمع كيزاد اللوجستي بأبو ظبي إلى شركة الدار العقارية بقيمة 650 مليون درهم (177 مليون دولار). كما وقّعت شراكة استراتيجية مع مجلس التوازن للتمكين الدفاعي لتطوير المنطقة الحرة الصناعية الدفاعية "السلمية" في أبو ظبي.
الميزانية والتدفقات النقدية
بلغت التدفقات النقدية التشغيلية 943 مليون درهم (256.8 مليون دولار)، بنمو 30% سنوياً. وسجّل التدفق النقدي الحر سالباً عند 348 مليون درهم (94.8 مليون دولار) نتيجة نفقات رأسمالية بلغت 1.35 مليار درهم (367.6 مليون دولار) خلال الربع. وأكدت المجموعة الإبقاء على توجيهاتها حول النتائج المالية للعام الكامل 2026، مشروطةً بـ"تطور الوضع الإقليمي"
نبض