العضو المنتدب لـ"ألفا لإدارة الاستثمارات" لـ"النهار": الفائدة ستظل مرتفعة على المدى القصير... والتكنولوجيا والطاقة الأكثر جاذبية استثمارياً

اقتصاد وأعمال 18-05-2026 | 15:12

العضو المنتدب لـ"ألفا لإدارة الاستثمارات" لـ"النهار": الفائدة ستظل مرتفعة على المدى القصير... والتكنولوجيا والطاقة الأكثر جاذبية استثمارياً

تتجه شركات إدارة الاستثمارات إلى تعزيز المرونة وإعادة ترتيب أولوياتها الاستثمارية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وتذبذب أسعار الطاقة واتجاهات الفائدة، وما تفرضه من موجات متسارعة من التقلبات على الأسواق العالمية.

العضو المنتدب لـ"ألفا لإدارة الاستثمارات" لـ"النهار": الفائدة ستظل مرتفعة على المدى القصير... والتكنولوجيا والطاقة الأكثر جاذبية استثمارياً
محمد حسن، العضو المنتدب لشركة ألفا لإدارة الاستثمارات المالية
Smaller Bigger

تتجه الأسواق المالية العالمية إلى مرحلة أكثر حساسية مع استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع مستويات عدم اليقين، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على تحركات السيولة واتجاهات المستثمرين، وسط تذبذبات متسارعة في أسعار الطاقة والأسهم وأدوات الدين.

 

وفي ضوء هذا المشهد، تواجه شركات إدارة الاستثمارات والأصول تحدياً متزايداً يتمثل في الحفاظ على التوازن بين حماية المحافظ الاستثمارية واقتناص فرص النمو، عبر استراتيجيات أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع التحولات المتلاحقة.

 

في هذا السياق، يؤكد محمد حسن، العضو المنتدب لشركة "ألفا لإدارة الاستثمارات المالية"، لـ"النهار"، أن الأسواق أصبحت أكثر ارتباطاً بالتطورات السياسية والاقتصادية العالمية، وهو ما يفرض على مديري الأصول الاعتماد على أدوات تحليل أكثر دقة لقياس المخاطر، مع التركيز على القطاعات القادرة على تحقيق نمو مستدام، وفي مقدمتها التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية.

 

في ما يأتي نص الحوار:

 

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية عالمياً وإقليمياً، كيف تقرأ انعكاسات ذلك على اتجاهات الأسواق المالية ومستويات التقلب خلال الفترة الحالية؟

بطبيعة الحال، تؤثر التوترات الجيوسياسية بصورة مباشرة على أسواق المال، إذ نشهد حالة مستمرة من التقلبات والتصحيحات صعوداً وهبوطاً وفقاً لتطور الأحداث والتصريحات السياسية والاقتصادية.

 

فمع هدوء الأوضاع تنخفض أسعار النفط، وهو ما ينعكس إيجاباً على أداء الأسهم، بينما يحدث العكس مع تصاعد التوترات، إذ ترتفع أسعار النفط وتتراجع أسواق الأسهم، وبالتالي، فإن تصاعد التوترات إقليمياً وعالمياً يترك تأثيراً سلبياً واضحاً على الأسواق المالية بصورة عامة.

 

كيف أثرت حالة عدم اليقين الحالية على قرارات تخصيص الأصول لدى شركات إدارة الاستثمارات، وما أبرز التغيرات التي يمكن رصدها في هيكل المحافظ الاستثمارية؟

حالة عدم اليقين الحالية أثرت بشكل واضح على شركات إدارة الأصول والصناديق والمحافظ الاستثمارية، إذ أصبح هناك توجه متزايد لإعادة هيكلة المحافظ والتركيز على الشركات التي تمتلك فرص نمو قوية، بدلاً من الاكتفاء بالاستثمار في الأسهم ذات القيمة التقليدية فقط.

 

وما أبرز التوجهات التي تعتمدها شركات إدارة الاستثمارات والأصول في تطوير سياسات إدارة المخاطر لمواكبة ارتفاع تذبذب الأسواق وزيادة الترابط بين الأسواق العالمية؟

تركز الشركات حالياً على قياس معدلات المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب متابعة توقعات أسعار الفائدة، واضطرابات سلاسل الإمداد، ومستويات التضخم، بهدف تكوين رؤية أكثر دقة بشأن اتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.

 

كما يتم العمل على تحليل السيناريوهات المحتملة عقب انتهاء الأزمات أو توقف الحروب، وتقييم انعكاساتها على القطاعات المختلفة واتجاهات السوق بصورة عامة.

 

وفي الوقت نفسه، تحظى مخاطر السيولة بأهمية كبيرة، إذ يتم قياس مستويات السيولة المتوقعة في الأسواق، سواء كانت مرتفعة أو منخفضة، ومن ثم تحديد آليات تخصيص الأصول داخل المحافظ الاستثمارية وفقاً لهذه المعطيات.

 

كيف توازن شركات إدارة الاستثمارات بين تبني استراتيجيات دفاعية والحفاظ على فرص النمو في بيئة استثمارية تتسم بعدم الاستقرار؟

يتم تحقيق هذا التوازن من خلال الدمج بين الأسهم الدفاعية وأسهم النمو داخل المحافظ الاستثمارية، مع الحفاظ على قدر كبير من المرونة يسمح بإجراء تحركات سريعة وفقاً لتغيرات السوق والتطورات المتلاحقة.

 

وما هي القطاعات أو فئات الأصول التي تبدو أكثر جاذبية في المرحلة الحالية، خاصة في أسواق المال والطاقة؟

تظل القطاعات التي تمتلك أسساً قوية الأكثر جاذبية خلال المرحلة الحالية، وفي مقدمتها التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية، إلى جانب بعض القطاعات المرتبطة بالسلع الأساسية، حيث يشهد قطاع الطاقة اهتماماً متزايداً في ظل التوترات الحالية والتوقعات المرتبطة باضطرابات سلاسل الإمداد، وهو ما يدعم ارتفاع الأسعار بصورة ملحوظة.

 

بالإضافة إلى قطاع التكنولوجيا والذي يعد من أبرز القطاعات الواعدة حالياً، خاصة مع ارتباطه المتزايد بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وهما من أهم الاتجاهات الاستثمارية خلال المرحلة الراهنة.

 

ولا يمكن إغفال أهمية أدوات الدخل الثابت، وأذون وسندات الخزانة، طالما أن التصنيف الائتماني للدول لا يزال عند مستويات مقبولة، إذ تظل هذه الأدوات جاذبة للتعاملات خلال فترات التوتر.

 

كيف تؤثر تحولات السيولة العالمية والإقليمية على قرارات الاستثمار وتدفقات رؤوس الأموال في الأسواق الناشئة؟

تحولات السيولة العالمية في ظل التوترات الحالية وارتفاع أسعار الفائدة تدفع رؤوس الأموال نحو الاقتصادات الأقوى والتصنيفات الائتمانية المرتفعة، ولهذا نشهد في كثير من الأحيان خروج استثمارات من الأسواق الناشئة واتجاهها إلى أسواق أكثر استقراراً، ما يؤثر سلباً على اقتصادات الدول الناشئة وأسعار عملاتها.

 

لكن في المقابل، تظل الأسواق الناشئة التي تتمتع بإصلاحات اقتصادية واستقرار سياسي واقتصادي قادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية، لا سيما في أدوات الدين والأسهم المرتبطة بالقطاعات الحيوية والمهمة.

 

وما السيناريوات التي تبني عليها شركات إدارة الاستثمارات توقعاتها للأسواق خلال الفترة المقبلة، وما أبرز المحركات التي ستحدد اتجاهات الأداء؟

تعد أسعار الفائدة من أبرز المحركات الرئيسية للأسواق خلال المرحلة المقبلة، سواء من حيث استمرار ارتفاعها أو بدء تراجعها تدريجياً، ومن المتوقع أن تظل أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبياً على المدى القصير، قبل أن تبدأ في الانخفاض التدريجي مع استقرار الأوضاع الجيوسياسية وتراجع التوترات.

 

كما تمثل اتجاهات أسعار الطاقة، ومستويات السيولة، وأرباح الشركات، عوامل رئيسية في تحديد مسار الأسواق، وهو ما ينعكس بدوره على توجهات مديري المحافظ الاستثمارية، خاصة في ظل استمرار التقلبات الحادة.

 

لذلك، تبقى الإدارة النشطة والمرونة في نقل الاستثمارات بين القطاعات المختلفة من أهم الأدوات المطلوبة للتعامل مع المرحلة الحالية.

الأكثر قراءة

الولايات المتحدة 5/17/2026 12:57:00 PM
مستشار المرشد الإيراني: تهديدات ترامب التي تؤججها تل أبيب تُمثّل فخاً استراتيجياً
لبنان 5/17/2026 9:48:00 AM
غارات إسرائيلية متواصلة على قرى جنوب لبنان والبقاع الغربي
لبنان 5/18/2026 12:00:00 AM
تحدثت معلومات ديبلوماسية عن أنّ لبنان تبلّغ عبر سفارته في واشنطن طرحاً يرتبط بمساعٍٍ لتحقيق وقف تام وشامل لإطلاق النار خلال 24 إلى 48 ساعة من منتصف ليل السبت - الأحد بين "حزب الله" وإسرائيل...