منتدى استثماري سوري – إماراتي...أرقام قياسية تفتح آفاق توسيع التعاون

اقتصاد وأعمال 12-05-2026 | 18:59

منتدى استثماري سوري – إماراتي...أرقام قياسية تفتح آفاق توسيع التعاون

"سوريا تفتح أبوابها للشراكة والعمل والمستقبل"
منتدى استثماري سوري – إماراتي...أرقام قياسية تفتح آفاق توسيع التعاون
جانب من المنتدى. (سانا)
Smaller Bigger

انعقدت اليوم الثلاثاء في قصر الشعب في دمشق فعاليات اليوم الثاني من المنتدى الاستثماري السوري – الإماراتي الأول، الذي تنظّمه هيئة الاستثمار السورية، بهدف بحث آفاق التعاون الاستثماري والاقتصادي بين البلدين الشقيقين، وبحضور الرئيس أحمد الشرع.

"شراكة حقيقية"
وأكّد وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار أن "زيارة رجال الأعمال الإماراتيين إلى دمشق تتجاوز البعد الاقتصادي إلى معاني الثقة والأخوة والرغبة الصادقة في بناء شراكة حقيقية تخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين".

وأوضح أن "ما تم لمسه خلال اللقاءات يعكس روحاً إيجابية ورغبة صادقة في التعاون، انطلاقاً من القناعة بأن المرحلة المقبلة تتطلّب شراكات تقوم على التكامل وبناء إنسان منتج ومؤسسات حديثة تواكب تطوّرات العصر"، مشيراً إلى "الاتفاق على مسارات عملية تعكس الانتقال إلى مرحلة الشراكة التنموية العميقة".

ولفت إلى أن "التفاهمات شملت تفعيل مجلس الأعمال السوري الإماراتي المشترك بما يعزّز التواصل المباشر بين رجال الأعمال والمستثمرين، ويفتح المجال أمام شراكات طويلة الأمد، إضافة إلى تبادل الخبرات في تطوير القوانين والتشريعات الاقتصادية والاستثمارية، والاستفادة من التجربة الإماراتية في تبسيط الإجراءات وسرعة الإنجاز، وتطوير بيئة الأعمال وخدمات الحكومة الذكية".

وأشار إلى أن "مجالات التعاون تضمّنت أيضاً التكنولوجيا والتحوّل الرقمي والحوكمة والمدفوعات الرقمية، إلى جانب بحث التعاون في مجال التمويل متناهي الصغر لدعم المشاريع الصغيرة وتمكين الشباب والأسر ورواد الأعمال، والتعاون في التدريب المهني والتأهيل التقني، فضلاً عن دراسة تطوير مناطق صناعية حديثة".

 

جانب من المنتدى. (سانا)
جانب من المنتدى. (سانا)

 

وأفاد الشعار بأن "الاتّفاق على الاستفادة من تجربة دولة الإمارات في تطوير وتنظيم الجمعيات التعاونية الاستهلاكية بما يعزّز الشفافية والاستقرار السعري، وسهولة وصول السلع والخدمات للمواطنين، إضافة إلى تطوير قطاعات الطيران المدني والنقل والخدمات اللوجستية، وبحث فرص التعاون في التصنيع والترويج وإعادة التصدير، بما يعزّز دور سوريا كمركز إقليمي للتجارة".

وأردف: "التفاهمات شملت دعم قطاع الإسكان والتطوير العقاري، والاستفادة من الخبرات الإماراتية في بناء المدن والمشاريع العقارية المتكاملة، إضافة إلى التأكيد على عمق التناغم الثقافي والإنساني والديني بين الشعبين، وما يجمعهما من قيم الاعتدال والتسامح والانفتاح واحترام الإنسان".

وذكر أن الجانبين "بحثا توسيع التعاون مستقبلاً في قطاعات استراتيجية تشمل الطاقة والكهرباء والطاقة المتجدّدة، والموانئ والخدمات اللوجستية والموانئ الجافة، والسياحة والفنادق والخدمات، إضافة إلى الأمن الغذائي والزراعة الحديثة وطرق الري الحديثة، والصناعات الزراعية والتحويلية، وحاضنات الأعمال ومسرعات الشركات الناشئة، يضاف إليها التعاون المصرفي والمالي، وتطوير أدوات التمويل والاستثمار".

وأكد وزير الاقتصاد والصناعة "وجود جاهزية مشتركة للانتقال من مرحلة التفاهمات العامة إلى مرحلة العمل التنفيذي المباشر، بما يضمن ترجمة هذه الرؤى إلى مشاريع عملية على أرض الواقع"، مشيراً إلى "الاتفاق على تشكيل وفد سوري لزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة خلال المرحلة المقبلة بهدف توضيح خطة متكاملة وخارطة طريق تنفيذية واضحة".

وأعرب الشعار عن أمله "بأن تشكّل المرحلة المقبلة بداية لمسار طويل من التعاون المثمر الذي يحقق الخير والازدهار والاستقرار للبلدين"، مؤكداً أن سوريا تفتح أبوابها للشراكة والعمل والمستقبل.


"فرص واعدة"
بدوره، أكّد وزير التجارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة ثاني بن أحمد الزيودي أن العلاقات بين بلاده وسوريا "تشهد فرصاً واعدة للتعاون"، مشيراً إلى أن "حجم التجارة بين البلدين بلغ عام 2025 ما قيمته 1.4 مليار دولار أميركي، وهو ما يمثّل قفزة نوعية تعكس تطوّر العلاقات الاقتصادية بين الجانبين".

وأوضح أن "هذا التطوّر في حجم التبادل التجاري يؤكّد وجود آفاق واسعة للارتقاء بالعلاقات نحو شراكة اقتصادية جديدة قائمة على الابتكار واستثمار الموقع الاستراتيجي للبلدين، بما يحقّق التكامل في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك".

وأضاف أن "المرحلة الراهنة من تعافي سوريا وعودتها لمسار النمو تفتح مجالات واسعة لتعزيز التعاون، ولاسيما في إعادة الإعمار عبر دعم مشاريع البنية التحتية، وتطوير المدن والمناطق الصناعية، إضافة إلى قطاعات الزراعة والأمن الغذائي والطاقة والموارد المائية، إلى جانب النقل والخدمات اللوجستية ليربط سوريا بالأسواق الإقليمية والعالمية، فضلاً عن دعم التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية التكنولوجية".

وأكد الزيودي أن "منتدى الأعمال الإماراتي السوري الأول في دمشق يجسد تطلعات مجتمع الأعمال في البلدين لتعزيز التعاون البناء، ويمثّل خطوة نوعية نحو بناء مستقبل اقتصادي مشترك أكثر ازدهاراً واستدامة"، لافتاً إلى أن "العلاقات الاقتصادية تستند إلى رؤية مشتركة تهدف إلى توسيع مجالات الاستثمار وتسهيل تدفقاته".

وأشار إلى أن "حجم التجارة غير النفطية بين البلدين سجل نمواً قياسياً بنسبة 132 بالمئة خلال عام 2025 مقارنة بالعام الذي سبقه، وبلغ أعلى قيمة في تاريخ العلاقات التجارية بين الجانبين، ما يعكس قوّة الالتزام والرؤية المشتركة"، متوقّعاً تحقيق أرقام قياسية جديدة خلال السنوات المقبلة.

ودعا وزير التجارة الخارجية الإماراتي إلى "اغتنام الفرص المتاحة والعمل بروح الشراكة والثقة بين مجتمعي الأعمال في البلدين"، مؤكّداً "أهمية تبادل الخبرات وقصص النجاح، وابتكار حلول تدعم النمو المشترك، وإطلاق مشاريع ومبادرات اقتصادية جديدة".

وشدّد على "أهمية الاستفادة من الموقع الجغرافي لسوريا وخبرات دولة الإمارات كمركز عالمي للتجارة والاستثمار، بما يسهم في تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين القطاعين الخاصين في البلدين".

وكان الوفد الإماراتي وصل الأحد الماضي إلى دمشق في زيارة رسمية لبحث أفق التعاون الاقتصادي والاستثماري الثنائي، وتوسيع مجالات الشراكة في القطاعات التنموية والإنتاجية.

وانطلقت أمس فعاليات المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول، في فندق إيبلا الشام بريف دمشق.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

كتاب النهار 5/5/2026 1:21:00 PM
السؤال لم يعد: هل يستطيع الحزب أن يقاتل؟ بل: هل يستطيع أن يحمي الحياة اليومية لمن دفعوا ثمن قتاله؟
لبنان 5/11/2026 5:34:00 AM
يمكن التوصل بين الرئيسين عون وبري إلى أرضيةٍ مشتركة حول البنود المرجعية، بعد إعلان رئيس الجمهورية أن هدفه "إنهاء الحرب مع إسرائيل على غرار اتفاقية الهدنة".
لبنان 5/11/2026 1:32:00 PM
بلغ مجموع طلبات المودعين الذين تقدموا للإستفادة من التعميمين الأساسيين الرقم 158 و 166 حتى تاريخ تقديم هذا البيان 610,624 طلباً...