الشركات الأميركية تضيف وظائف بأكبر وتيرة منذ أكثر من عام
القطاع الخاص الأميركي أضاف 109 آلاف وظيفة في نيسان/أبريل، وهي أكبر زيادة منذ كانون الثاني/يناير 2025، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين.
سجلت الشركات الأميركية في القطاع الخاص أكبر زيادة شهرية في التوظيف منذ أكثر من عام خلال نيسان/أبريل، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل رغم تصاعد المخاطر المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط وارتفاع الضغوط التضخمية.
وأظهر تقرير التوظيف الوطني الصادر عن مؤسسة "إيه دي بي" أن الوظائف في القطاع الخاص ارتفعت بمقدار 109 آلاف وظيفة خلال نيسان/أبريل، مقارنة مع زيادة بلغت 61 ألف وظيفة في آذار/مارس. كما تجاوزت القراءة توقعات اقتصاديين استطلعت "رويترز" آراءهم، والتي رجحت إضافة 99 ألف وظيفة.
ويعد ذلك أقوى نمو شهري للوظائف الخاصة منذ كانون الثاني/يناير 2025.
وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بقطاعي التعليم والخدمات الصحية اللذين أضافا 61 ألف وظيفة، فيما ارتفعت الوظائف في قطاع البناء بمقدار 10 آلاف وظيفة. في المقابل، فقد قطاع الخدمات المهنية والتجارية 8 آلاف وظيفة.
وتشير البيانات إلى استمرار ما يصفه اقتصاديون بحالة "التوظيف المنخفض والصرف المنخفض"، إذ لا يزال أصحاب العمل متحفظين في التوظيف أو تسريح العمالة على حد سواء.
وقالت إليزابيث رينتر، كبيرة الاقتصاديين لدى "نيرد ووليت"، إن سوق العمل "يقف على أرضية متماسكة لكنها هشة"، مضيفة أن استمرار النزاعات العالمية وصدمة أسعار النفط وعدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية يعني أن "تقريراً قوياً واحداً لن يكون كافياً للإشارة إلى تغير جذري في بيئة العمل".
وتأتي هذه البيانات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات الحرب بين إسرائيل وإيران على الاقتصاد العالمي، خصوصاً بعد اضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز وارتفاع أسعار السلع الأولية والطاقة.
ورغم ذلك، لم تظهر حتى الآن زيادة واضحة في وتيرة تسريح العمال. وأظهرت بيانات حكومية صدرت الثلاثاء وجود 0.95 فرصة عمل لكل عاطل عن العمل في آذار/مارس، ارتفاعاً من 0.91 في شباط/فبراير.
كما عزز التقرير توقعات الأسواق المالية بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى عام 2027، بعدما أبقى الأسبوع الماضي سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، مشيراً إلى تنامي مخاطر التضخم.
ومن المنتظر أن تصدر وزارة العمل الأميركية تقرير الوظائف الشهري الأشمل يوم الجمعة. ويتوقع اقتصاديون استقرار معدل البطالة عند 4.3%.
نبض