غولدمان ساكس يقيّد استخدام Claude في هونغ كونغ وسط مخاوف أمن البيانات
وفق مصدر مطلع إن غولدمان ساكس أزال إمكان وصول موظفيه في هونغ كونغ إلى نموذج Claude التابع لشركة أنثروبيك.
أزال بنك غولدمان ساكس إمكان وصول مصرفييه في هونغ كونغ إلى نموذج الذكاء الاصطناعي Claude التابع لشركة أنثروبيك، بحسب مصدر لديه معرفة مباشرة بالأمر، في وقت تكثف فيه البنوك تدقيقها في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بسبب حساسية متزايدة إزاء أمن البيانات والمخاطر السيبرانية.
وقال المصدر لـ"رويترز" إن موظفي البنك الأميركي في هونغ كونغ كانوا قادرين سابقاً على التفاعل مع Claude عبر منصة داخلية للذكاء الاصطناعي، لكنهم فقدوا هذا الوصول خلال الأسابيع الأخيرة.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم كشف هويته لأنه غير مخول التحدث إلى الإعلام، أن نماذج أخرى للذكاء الاصطناعي، مثل Gemini وChatGPT، لا تزال متاحة عبر منصة غولدمان.
ورفض غولدمان ساكس التعليق، فيما لم ترد أنثروبيك فوراً على طلبات للتعليق.
وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" أول من أورد خبر إزالة الوصول إلى Claude الثلثاء، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر.
ولم تتمكن "رويترز" فوراً من تحديد سبب الخطوة. وقالت الصحيفة إن القرار جاء نتيجة تفسير غولدمان ساكس الصارم لعقده مع أنثروبيك بعد التشاور مع الشركة.
وبحسب "فايننشال تايمز"، خلص البنك إلى أن موظفيه في هونغ كونغ، وهي مركزه الرئيسي للأعمال في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ينبغي ألا يكونوا قادرين على استخدام أيٍ من منتجات أنثروبيك.
ولا تظهر هونغ كونغ ضمن الأسواق التي تتيح فيها أنثروبيك رسمياً الوصول إلى واجهة برمجة التطبيقات الخاصة بها أو إلى Claude.ai، وفقاً لموقع الشركة.
وتأتي قيود غولدمان في هونغ كونغ وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين، بشأن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وأمن البيانات والوصول إلى أدوات الحوسبة المتقدمة. ومن المتوقع أن تكون هذه الملفات حاضرة في قمة مقررة في منتصف أيار/مايو بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينغ في بكين، بحسب المادة المتاحة.
وفي حين أن نماذج الذكاء الاصطناعي التي تطورها شركات أميركية غير متاحة في برّ الصين الرئيسي، بقيت هونغ كونغ عموماً سوقاً يعمل فيها بعض هذه النماذج، مع قيود استخدام تحددها الشركات الأميركية.
ونقلت "فايننشال تايمز" عن متحدث باسم أنثروبيك إن نماذج Claude لم تكن "مدعومة" رسمياً في هونغ كونغ.
ولم ترد حكومة هونغ كونغ على طلب "رويترز" للتعليق، فيما امتنعت سلطة النقد في هونغ كونغ عن التعليق على خطوة غولدمان.
مخاطر على القطاع المصرفي
تعمل غالبية منصات التكنولوجيا العالمية في هونغ كونغ، لكن شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى لا تتيح الوصول الى مستخدمين في البرّ الصيني. وفي الآونة الأخيرة، عبّر بعض هذه الشركات عن قلقها من استخدام نماذجها من جانب منافسين صينيين لأغراض التدريب.
وقالت "رويترز"، نقلاً عن وثيقة رسمية، إن الحكومة الأميركية أصدرت الأسبوع الماضي تحذيراً عالمياً بشأن ما وصفتها بسرقات ذكاء اصطناعي من جانب مشغلين صينيين.
وفي 2024، تحركت OpenAI لتقييد حركة المرور من الصين إلى واجهة برمجة التطبيقات الخاصة بها، وهي منصة تسمح لمطوري منتجات أخرى بدمج نماذجها للذكاء الاصطناعي.
ولم تتمكن "رويترز" فوراً من تأكيد ما إذا كانت بنوك أو شركات أخرى قد تحركت أيضاً للحد من الوصول إلى Claude في هونغ كونغ.
وتأتي خطوة غولدمان أيضاً في وقت يخضع فيه أحدث نموذج ذكاء اصطناعي من أنثروبيك، Mythos، لتدقيقٍ من بنوك عالمية وجهات تنظيمية مالية بسبب مخاطر محتملة على الأنظمة المصرفية.
وقالت سلطة النقد في هونغ كونغ، التي تقوم عملياً بدور البنك المركزي في المدينة، إنها تواصلت مع "مجموعةٍ من البنوك الكبرى" لفهم آخر التطورات المرتبطة بـMythos، ولتذكيرها بتحديث تقييمات المخاطر واتخاذ الإجراءات المناسبة.
وكان ماركو أرجنتي، كبير مسؤولي المعلومات في غولدمان ساكس، قال في شباط/فبراير إن البنك يعمل مع أنثروبيك لتطوير وكلاء مدعومين بالذكاء الاصطناعي بهدف أتمتة نطاق أوسع من الوظائف.
نبض