أزمة وقود الطائرات: المفوّضية الأوروبية تستعدّ لإصدار توجيهات
تتصاعد فاتورة وقود الطائرات في أعقاب ارتفاع الأسعار من نطاق 85-90 دولاراً إلى ما بين 150 و200 دولار للبرميل، ما يدفع عشرات شركات الطيران حول العالم إلى رفع التعريفات وخفض الطاقة الاستيعابية.
أعلنت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية آنا-كايسا إيتكونن، الاثنين، أن المفوضية ستصدر هذا الأسبوع توجيهات موجَّهة لشركات الطيران بشأن وقود الطائرات، تشمل ما يتعلق باستخدام وقود "نوع أ"، في خطوة تأتي في خضم موجة ارتفاع حادة أربكت قطاع الطيران التجاري.
وارتفعت أسعار وقود الطائرات بحدة من نطاق 85-90 دولاراً للبرميل إلى ما بين 150 و200 دولار، وهو ما تُحمِّله تقارير رويترز لتداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران. وإذ يمثّل الوقود ما يصل إلى ربع التكاليف التشغيلية لشركات الطيران، فإن الصناعة باتت تواجه ضغطاً استثنائياً على هوامش ربحها.
وعلى مستوى الشركات الكبرى، قدّرت مجموعة إير فرانس-كيه إل إم، أن فاتورة وقودها ستزداد بمقدار 2.4 مليار دولار هذا العام، فيما خفضت توقعات نموّ طاقتها إلى نطاق 2-4% بعدما كانت قد رسمت هدفاً بين 3 و5%. وأعلنت ذراعها الهولندية كيه إل إم إلغاء 160 رحلة أوروبية خلال الشهر المقبل.
وفي الولايات المتحدة، خفضت أميركان إيرلاينز توقعاتها للأرباح السنوية بصورة حادة، مُرجِّحةً أن تتحوّل الحدّ الأدنى منها إلى خسارة، مع توقعات بارتفاع فاتورة الوقود بأكثر من 4 مليارات دولار هذا العام. وأشار رئيس يونايتد إيرلاينز سكوت كيربي إلى أن أسعار التذاكر قد تحتاج إلى الارتفاع بنسبة تراوح بين 15 و20% لامتصاص الزيادة في تكاليف الوقود، مضيفاً أن الشركة تتوقع استرداد 40-50% فحسب من الزيادة في الربع الثاني.
وأقدمت دلتا إيرلاينز على تقليص طاقتها بنحو 3.5 نقاط مئوية عن خططها الأصلية ورفعت رسوم الأمتعة، وسحبت ألاسكا إيرلاينز توقعاتها السنوية كلياً. وفي المقابل، طالب تحالف من شركات الطيران الأميركية المنخفضة التكلفة، من بينها فرونتير إيرلاينز، الحكومةَ الأميركية بحزمة إنقاذ بقيمة 2.5 مليار دولار وفق ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، فيما أعلنت سبيريت إيرلاينز توقف عملياتها تماماً تحت وطأة الأعباء المالية المتراكمة.
وعلى الصعيد الأوروبي، حذّرت إيزي جيت من تفاقم خسارتها قبل الضريبة في النصف الأول لتبلغ بين 732 و759 مليون دولار، وأعلنت لوفتهانزا حذف 20 ألف رحلة قصيرة من جدولها حتى تشرين الأول/ أكتوبر. أما شركة إس إيه إس الاسكندنافية، فقالت إنها ألغت ألف رحلة في نيسان/ أبريل وحده.
وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ، رفعت شركات الطيران الصينية الثلاث الكبرى، إير تشاينا وتشاينا سازرن وتشاينا إيسترن، رسوم الوقود على الرحلات الداخلية إلى نحو 8.78 دولارات، للرحلات دون 800 كيلومتر، ونحو 16.5 دولاراً أميركياً لما يتجاوزها، ارتفاعاً نحو 1.4 دولار، نحو 2.8 دولار على التوالي. وقالت Qantas الأسترالية إنها أجّلت برنامج إعادة شراء أسهم بقيمة 150 مليون دولار أسترالي نحو 97.5 مليون دولار أميركي، ورفعت تقديراتها لفاتورة الوقود في النصف الثاني من 2026 إلى نطاق نحو 2.02-2.15 مليار دولار أميركي، مقارنة بتوقع سابق نحو 1.63 مليار دولار أميركي.
نبض