الإمارات تطلق حوافز اقتصادية جديدة مع توسّع قويّ في الاقتصاد غير النفطي
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن حزمة حوافز اقتصادية جديدة لدعم الاستثمار وتعزيز النشاط الاقتصادي، في وقت تشير فيه بيانات وزارة الاقتصاد الإماراتية إلى أن الأنشطة غير النفطية سجّلت نموّاً بنسبة 5.8% خلال 2025، مقابل استقرار نسبي في الأنشطة النفطية، ما يعكس استمرار التحول نحو نموذج اقتصادي متنوع قائم على الابتكار والاستثمار.
وتستهدف الحوافز الجديدة زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 15%، مع تسجيل نموّ في قطاعات التكنولوجيا والصناعة والخدمات المالية بنسبة 6.7%، إلى جانب ارتفاع عدد الشركات الجديدة المسجلة بنسبة 10% مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس تسارع وتيرة النشاط الاقتصادي وزيادة ثقة المستثمرين بالسوق الإماراتي.
وتجاوزت مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي الإماراتي 70%، فيما تراجعت مساهمة النفط إلى أقل من 30%، ما يؤكد نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي وتعزيز دور القطاعات الإنتاجية الحديثة في دعم النموّ المستدام.
سياسات مرنة تدعم النموّ والاستثمار
انخفضت مدّة تأسيس الشركات في الإمارات بنسبة 40% نتيجة التسهيلات الحكومية، وارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 12% مقارنة بالعام السابق، ما يعكس تحسّن بيئة الأعمال وزيادة جاذبية السوق الإماراتي للمستثمرين الدوليين.
وتواصل الدولة تطوير بنيتها التشريعية والاقتصادية لدعم النموّ، مع التركيز على تقليل الإجراءات الإدارية وتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية، ما يسهم في تسريع النشاط الاقتصادي وتحفيز بيئة الأعمال في مختلف القطاعات.
وتعمل الإمارات على توسيع نطاق الشراكات الاقتصادية الدولية، من خلال توقيع اتفاقيات تجارية واستثمارية جديدة، ما يعزز من انفتاح الاقتصاد على الأسواق العالمية ويدعم تدفق الاستثمارات الأجنبية باستمرار.

تعزيز الموقع الاقتصادي العالمي
تشير بيانات مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي إلى أن الاقتصاد الإماراتي مرشح لتحقيق نموّ بنسبة 4.2% خلال الفترة المقبلة، مدعوماً باستمرار توسّع القطاعات غير النفطية وتحسّن بيئة الاستثمار وزيادة الإنفاق على المشاريع الاستراتيجية.
ومن المتوقع أن تسهم الحوافز الجديدة في تعزيز موقع الإمارات كمركز عالمي للأعمال، مع زيادة استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتوسيع النشاط الاقتصادي خلال السنوات المقبلة، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة والخدمات المالية.
وتشير المؤشرات إلى أن الاقتصاد الإماراتي يواصل تحقيق مستويات عالية من التنافسية العالمية، مدعوماً بالبنية التحتية المتطورة والتشريعات المرنة، ما يعزز من قدرة الدولة على جذب الشركات العالمية وتوسيع قاعدة الاستثمار.
وفي السياق نفسه، يواصل القطاع الخاص القيام بدور متزايد في دعم النموّ الاقتصادي، حيث ارتفعت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بشكل ملحوظ، بالتوازي مع توسّع المشاريع الاستثمارية الكبرى وزيادة مشاركة الشركات المحلية والدولية في مختلف القطاعات.
وتعكس الحوافز الاقتصادية الجديدة توجّهاً استراتيجياً لتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار، من خلال دعم الشركات الناشئة وتطوير بيئة الأعمال الرقمية، ما يسهم في تحقيق نموّ مستدام على المدى الطويل.
نبض