خطة دولية لإجلاء البحارة تمهيداً لإعادة فتح مضيق هرمز
في خطوةٍ تعكس تصاعد القلق الدولي على أمن الملاحة، كشفت المنظمة البحرية الدولية عن إطار عمل لإجلاء آلاف البحارة العالقين في مضيق هرمز، تمهيداً لإعادة فتح أحد أهم شرايين التجارة العالمية، وذلك متى توافرت الظروف الآمنة.
وأبلغ أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أن الخطة ترتكز على استخدام "مخطط فصل حركة المرور" القائم، وهو نظام ملاحي معتمد منذ عقود لتنظيم عبور السفن في الممر الحيوي.
وكان دومينغيز قد حذّر في إحاطةٍ سابقة في لندن من أن نحو 20 ألف بحار لا يزالون عالقين في الخليج، يعيشون تحت ضغوطٍ نفسية وتشغيلية قاسية، في ظل تعطل الملاحة منذ نحو شهرين.

وبحسب الخطة، التي أُعدت بالتعاون مع دول الخليج بما فيها إيران وسلطنة عمان، سيتم الاعتماد على المسار الجنوبي للمضيق، وهو ممر مشترك تديره الدولتان منذ عام 1968، وكان قد أُنشئ أساساً لتفادي التصادم بين السفن في واحد من أكثر الممرات ازدحاماً في العالم.
وترى المنظمة أن هذا النظام، الذي أثبت فعاليته لعقود، يمكن أن يشكّل قاعدةً لإعادة استئناف الملاحة، شرط معالجة المخاطر الأمنية، وعلى رأسها الألغام البحرية والتهديدات المحتملة الأخرى.
كذلك تتضمن الخطة العودة إلى المسار الدولي المعترف به، بدلاً من التحويلات الأخيرة شمال جزيرة لارك قرب المياه الإيرانية، والتي أثارت جدلاً حول محاولات فرض قيود على المرور.
وفي كلمته أمام المجلس، شدد دومينغيز على جاهزية المنظمة قائلاً: "نحن مستعدون لتنفيذ هذا الإطار فوراً، ولكن فقط عندما يكون ذلك آمناً".
ولقي المقترح ترحيباً أولياً خلال اجتماعٍ في لندن ضم نحو 40 دولة، في مسعى لإيجاد مخرج ديبلوماسي للأزمة. وأشار مصدر مطلع إلى أن عدداً من البحارة بقوا في البحر لأكثر من ستة أشهر، بسبب استمرار المخاطر التي تحول دون مغادرتهم.
في موازاة ذلك، تصاعدت الدعوات الدولية لاحتواء الأزمة. فقد دعا أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة إلى خفض التوترات واستعادة حرية الملاحة، محذراً من شللٍ في سلاسل الإمداد العالمية، قائلاً: "دعوا العالم يتنفس".

من جهته، أكد عبد اللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية البحريني، ضرورة إبقاء الممرات المائية مفتوحةً أمام التجارة المشروعة، فيما شدد سلطان الجابر على أن حرية تدفق الطاقة والتجارة تمثل ركيزةً للاستقرار الاقتصادي العالمي.
نبض