الخطوط الجوية الكندية تقلص رحلاتها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود عالمياً

اقتصاد وأعمال 21-04-2026 | 11:44

الخطوط الجوية الكندية تقلص رحلاتها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود عالمياً

حذّرت شركات طيران أوروبية من احتمال حدوث نقص في وقود الطائرات خلال أسابيع، نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد.
الخطوط الجوية الكندية تقلص رحلاتها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود عالمياً
إرتفاع أسعار تذاكر الطيران في كندا بسبب غلاء الوقود (أ ف ب)
Smaller Bigger

تحت وطأة الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، بدأت شركات الطيران في أميركا الشمالية وأوروبا إعادة رسم خرائطها التشغيلية، في خطوة تعكس تداعيات مباشرة للتوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الإيرانية وإغلاق مسارات إمداد رئيسية عبر مضيق هرمز.

في هذا السياق، أعلنت "Air Canada" ، أكبر شركة طيران في كندا، تقليصاً موقتاً لرحلاتها إلى الولايات المتحدة، مع خفض عدد الرحلات اليومية إلى مطار جون إف. كينيدي الدولي في نيويورك، من 38 إلى 34 رحلة، ابتداءً من الأول من حزيران/يونيو، على أن يُستأنف البرنامج الكامل في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2026.

 

طائرات تابعة لشركة طيران كندا تقف على مدرج مطار بيرسون الدولي في تورنتو (أ ف ب)
طائرات تابعة لشركة طيران كندا تقف على مدرج مطار بيرسون الدولي في تورنتو (أ ف ب)

 

القرار لا يقتصر على نيويورك، إذ أكدت الشركة تعليق رحلات مختارة إلى وجهات أميركية، بينها مطار سولت ليك سيتي الدولي، اعتباراً من 30 حزيران/يونيو، مع توقع استئنافها في عام 2027. وشملت الإجراءات خطوطاً داخلية منخفضة الطلب، مثل فانكوفر–فورت ماكموري وتورونتو–ييلونايف، من دون تحديد موعد واضح لإعادة تشغيلها.

وتوضح الشركة بأن هذه التعديلات، التي ستستمر نحو خمسة أشهر، تأتي في إطار مراجعة دورية للشبكة بهدف الحفاظ على الربحية، بعدما "تضاعفت أسعار وقود الطائرات منذ بداية الصراع"، ما جعل بعض الخطوط ذات الجدوى المحدودة غير قابلة للاستمرار اقتصادياً.

ورغم تعليق الرحلات إلى مطار جون كينيدي من مركزي مونتريال وتورونتو، تشير المعطيات إلى أن الشركة تعزز اعتمادها على مطارات بديلة في منطقة نيويورك، مثل نيوارك ولاغوارديا، حيث تتركز  عملياتها بأغلبها.

على الضفة الأخرى من الأطلسي، حذّرت شركات طيران أوروبية من احتمال حدوث نقص في وقود الطائرات خلال أسابيع، نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد، فيما اكتفت الشركات الأميركية برفع رسوم الأمتعة وخفض خطط التوسّع، من دون الإشارة إلى أزمة إمدادات وشيكة.

ورغم اتساع هذه الإجراءات، تؤكد "Air Canada" أن التعديلات لا تمس سوى نحو 1% من طاقتها السنوية لعام 2026، في إشارة إلى أن القطاع لا يزال يحاول التكيّف مع صدمة الوقود من دون المساس بجوهر عملياته.