متجاوزة العملات الرقمية: السلع هي الخيار الأبرز للمستثمرين الأفراد في الإمارات
أظهرت نتائج النسخة الخامسة من تقرير eToro لمؤشر المستثمرين الأفراد في الإمارات أن السلع قد تجاوزت العملات الرقمية، لتصبح فئة الأصول الأكثر تفضيلاً لدى المستثمرين الأفراد في الدولة، وذلك في ظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وشمل الاستطلاع 1,000 مستثمر فرد في الإمارات، حيث أظهر تفضيلاً واضحاً للذهب والنفط على وجه التحديد، في ظلّ التوقعات التي تُرجّح ارتفاع أسعارهما خلال الأشهر الستة المقبلة.
السلع تتصدّر قائمة الخيارات، متجاوزة العملات الرقمية
تتصدر السلع اهتمامات المستثمرين بشكل متزايد، لا سيما في دولة الإمارات، حيث أظهرت النتائج أن 56% من المستثمرين المحليين يستثمرون حالياً في السلع، مثل الذهب والنفط، مقارنة بـ47% في أغسطس من العام الماضي 2025، وهو آخر موعد أُجري فيه الاستطلاع. وسجّلت السلع أعلى نموّ في عدد المستثمرين مقارنة بباقي فئات الأصول، فيما لم تشهد العملات الرقمية التي كانت سابقاً الأعلى إقبالاً، أي تغيير، مع بقاء نسبة المستثمرين فيها عند 54%.
وتحظى السلع باهتمام خاص في ظل المشهدالجيوسياسي الحالي، إذ أشار 80% من المستثمرين إلى أنهم قاموا بتعديل محافظهم أو يخططون لذلك، استجابةً للتوترات فيالشرق الأوسط، ومن بينهم 56% يتجهون لزيادة استثماراتهم في المعادن الثمينة، و43% في سلع الطاقة.

اهتمام متزايد بقطاعات الطاقة والمواد والطاقة المتجددة
من جهة أخرى، ارتفعت الاستثمارات في القطاعات المرتبطة بالسلع، حيث زادت نسبة المستثمرين في قطاع الطاقة إلى 40% (مقارنة بـ31%)، وقطاع المواد إلى 27% (مقارنة بـ22%). وسجلت الطاقة المتجددة أيضاً ارتفاعاً من 21% إلى 25%، كما جاءت في صدارة القطاعات التي يخطط المستثمرون للاستثمار فيها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة بنسبة 41%، في ظل تقلبات أسعار النفط والغاز التي أبرزت أهمية تنويع مصادر الطاقة.
وقال جورج نداف، المدير العام لشركة eToro في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "يُظهر المستثمرون الأفراد في الإمارات قدرة واضحة على قراءة المشهد والتكيف بسرعة مع محافظهم الاستثمارية استجابةً للتغيرات في الظروف الاقتصادية. ومع استمرار التوترات الجيوسياسية، يسعى المستثمرون بشكل متزايد إلى اقتناص الفرص في ظل التقلبات التي تشهدها أسواق السلع والقطاعات المرتبطة بها. ويتماشى ذلك أيضاً مع التحوّل العالمي الطويل الأمد نحو الأصول الحقيقية وزيادة الانكشاف على ما يُعرف بـ ‘الاقتصاد التقليدي'.
يضاف إلى ذلك أن الاهتمام المتزايد بقطاع الطاقة المتجددة يعكس أن المستثمرين الأفراد لا يركزون فقط على الصورة الآنية. ففي دولة الإمارات، تسهم القطاعات غير النفطية بأكثر من 70% من الناتج المحلي الإجمالي، تُعد الطاقة النظيفة جزءاً من تنوع اقتصادي كبير. وقد أظهرت الاضطرابات الأخيرة مدى انكشاف الأسواق العالمية لصدمات إمدادات الطاقة، وهو ما يعزز من اعتبار تنويع مصادر الطاقة أولوية متنامية ذات أبعاد استراتيجية".
الذهب في الصدارة
من بين المستثمرين في السلع، يخصّص نحو 47% أكثر من 20% من محافظهم لهذه الفئة. وتصدّر الذهب قائمة السلع الأكثر امتلاكاً بنسبة 88%، يليه النفط بنسبة 47%، ثم الفضة بنسبة 41%، والغاز الطبيعي بنسبة 29%. وتشمل السلع الزراعية الشائعة، بما في ذلك القهوة (11%)، والقمح والكاكاو والسكر (7% لكل منها).
وأظهر الاستطلاع أن دوافع الاستثمار في الذهب تنقسم بشكل رئيسي بين اعتباره مخزناً طويل الأجل للقيمة، يضاف إلى ذلك التوقعات بشأن ارتفاع أسعاره، حيث أشار 53% من المشاركين إلى كل من هذين العاملين.
المستثمرون في الإمارات يتوقعون ارتفاع أسعار النفط والذهب
أظهر الاستطلاع أيضاً حالة من التفاؤل الواسع بشأن أسعار السلع، حيث يتوقع 92% من المستثمرين ارتفاع أسعار النفط خلال الأشهر الستة المقبلة، فيما يرى 84% أن أسعار الذهب سترتفع خلال الفترة ذاتها. ولا تقتصر التوقعات على ارتفاعات طفيفة، إذ يعتقد 46% أن أسعار النفط سترتفع بأكثر من 15%، بينما يتوقع 57% أن يقفز الذهب بأكثر من 10%.
وأضاف نداف: "شهد الذهب والنفط تقلبات ملحوظة خلال الأشهر الأخيرة، مدفوعة إلى حد كبير بالتطورات الجارية في منطقة الشرق الأوسط. ويكتسب كلا القطاعين أهمية ثقافية واقتصادية خاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة. ورغم التذبذبات الأخيرة في الأسعار، لا تزال معنويات المستثمرين المحليين إيجابية على مدى الأشهر الستة المقبلة، مع تركيز واضح على العوامل الأساسية، بما في ذلك استمرار نشاط البنوك المركزية في سوق الذهب، وديناميكيات العرض في سوق النفط".
نبض