من آسيا إلى أوروبا... هذه الدول لا تستطيع العيش بلا نفط الخليج
أثبتت الأزمات العالمية الأخيرة أن إمدادات النفط من دول الخليج العربي تمثل حجر الزاوية في أمن الطاقة العالمي، وأن أي اضطراب في هذه الإمدادات له انعكاسات اقتصادية واسعة النطاق في العديد من الدول عبر آسيا وأوروبا وأفريقيا والأميركتين. فحجم الاعتماد على النفط الخليجي يختلف من دولة إلى أخرى، تبعاً لقدرتها على تنويع مصادر الطاقة، وحجم اقتصادها، والبنية التحتية لديها.

آسيا: أكبر الدول المعتمدة على نفط الخليج
تتصدر الدول الآسيوية قائمة الدول التي لا تستطيع الاستغناء عن النفط الخليجي، نظراً لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة الخليجية لتلبية احتياجاتها الصناعية والمنزلية.هذه الدول هي:
الهند: تبلغ وارداتها النفطية نحو 150 إلى 180 مليار دولار سنوياً، منها نحو 50 إلى 60% من النفط يأتي من دول الخليج، ما يعني أن بين 75 و100 مليار دولار من هذه الواردات مرتبطة بالطاقة الخليجية.
الصين: أكبر مستورد عالمي، تستورد نفطاً قيمته بين 300 و350 مليار دولار سنوياً، ويمثل النفط الخليجي نحو 50% من إجمالي وارداتها، وهذا يعادل 150 إلى 175 مليار دولار.
اليابان: تبلغ قيمة وارداتها النفطية نحو 120 إلى 160 مليار دولار سنوياً، ونسبة اعتمادها على نفط الخليج بين 90 و95%، أي ما يعادل 110 إلى 150 مليار دولار.
كوريا الجنوبية: تستورد نفطاً بقيمة 100 إلى 120 مليار دولار، وتعتمد على النفط الخليجي بنسبة 70%، أي ما يعادل 70إلى 85 مليار دولار.
تايلاند: تبلغ وارداتها النفطية نحو 40 إلى 50 مليار دولار سنوياً، وتعتمد على النفط الخليجي بنسبة 50 إلى 60%، أي ما يعادل 20 إلى 30 مليار دولار.
باكستان: وارداتها النفطية صغيرة، وتقدر بنحو 15 إلى 20 مليار دولار سنوياً. تتراوح نسبة اعتمادها على النفط الخليجي بين 70 و80%، ما يجعلها من أكثر الدول هشاشة أمام أي اضطراب في الإمدادات.
أوروبا: اعتماد متفاوت ومتدنٍ نسبياً
تظهر البيانات الأوروبية اعتماداً متفاوتاً على النفط الخليجي، وغالباً أقل كثيراً من دول آسيا:
ألمانيا: تستورد نفطاً بقيمة تتراوح بين 60 و80 مليار دولار سنوياً، لكن ما يأتيها من دول الخليج لا يتجاوز 5 إلى 10%، بقيمة تتراوح بين 3 و8 مليار ات دولار.
فرنسا: تمثل وارداتها النفطية من الخليج نحو 10 إلى 20% من إجمالي وارداتها، التي تتراوح قيمتها بين 60 و80 مليار دولار، بقيمة صافية بين 6 و15 مليار دولار.
إيطاليا: تعتمد على النفط الخليجي بنسبة 20% من أصل ما بين 50–60 مليار دولار واردات نفطية، وهذه النسبة اعادل 10 إلى 15 مليار دولار.
بولندا: تعتمد في وارداتها النفطية بشكل أكبر على النرويج والولايات المتحدة، ولا تتجاوز حصة النفط الخليجي 10 إلى 15% من إجمالي واردتها.
اليونان: من بين أعلى المستويات الأوروبية في الاعتماد على نفط الخليج، إذ يتراوح معدل الاعتماد بين 25 و35% من وارداتها النفطية البالغة نحو 15 إلى 20 مليار دولار.
أفريقيا: حالات خاصة
تعتمد بعض الدول الأفريقية على النفط الخليجي، وإن لم تكن على نفس مستوى آسيا:
جنوب أفريقيا: تمثل إمدادات النفط من الخليج نحو 20 إلى 30% من إجمالي استهلاكها.
مصر: تستورد النفط ومشتقاته بقيمة تتراوح 20 و25 مليار دولار، ويقدر اعتمادها على النفط الخليجي بنحو 20 إلى 35%.
سيشل: تمثل حالة خاصة، حيث تعتمد بنسبة 98% على النفط الخليجي بسبب محدودية الإنتاج المحلي.
الأميركيتان: الاعتماد الأقل
تعتمد دول الأميركتين بشكل عام على مصادر متنوعة خارج نطاق الخليج:
الولايات المتحدة: تستورد نفطاً بقيمة تتراوح بين 180 و220 مليار دولار سنوياً، إلا أن ما يأتيها من دول الخليج يمثل أقل من 10% من هذه الواردات.
كندا: شبه مكتفية ذاتياً، وتعتمد على النفط الخليجي بنحو 5% فقط من وارداتها.
البرازيل: مع إنتاج نفطي محلي قوي، لا يتجاوز اعتمادها على النفط الخليجي 10%.
ماذا جرى لبعض الدول بسبب إقفال مضيق هرمز؟
الهند: شهدت ارتفاعا في أسعار الوقود بنسبة تزيد على 30%، إضافة إلى ارتفاع في أسعار الغذاء، ما أثّر على الحركة الاقتصادية بشكل عام.
الصين: تأثر السوق المحلي بارتفاع أسعار الطاقة بنحو 20 إلى 25%، ما انعكس أيضاً على سلاسل الإنتاج.
اليابان وكوريا الجنوبية: ارتفعت أسعار الوقود والطاقة بنسب تراوحت بين 15 و20%.
في المحصلة، تعكس هذه الأرقام، وما رافقها من اضطرابات اقتصادية، حجم اعتماد الاقتصاد العالمي على دول الخليج، ومدى أهميتها كركيزة أساسية في استقرار الأسواق.
نبض