شهد العالم خلال 30 يوماً الماضية تحولاً دراماتيكياً في المشهد المالي العالمي، إثر اندلاع عملية "الغضب الملحمي" وإغلاق مضيق هرمز. وبينما اشتعلت جبهات القتال، كانت شاشات التداول في نيويورك ولندن وطوكيو تسجل قصصاً من الصعود الجنوني والانهيارات الحادة، حيث أعاد المستثمرون تعريف "الملاذ الآمن" في زمن الحروب الشاملة.
النفط. (فرانس برس)
النفط: سلاح خنق الجميع
كان النفط هو بطل الرواية والمحرك الأول للتضخم العالمي. منذ اللحظة الأولى للصدام، تحول الخام من سلعة تجارية إلى أداة ضغط سياسي بامتياز، مسجلاً قفزات تاريخية لم تشهدها الأسواق منذ السبعينيات.
التاريخ
سعر تقريبي لبرميل برنت ($)
الحالة
28 فبراير (بداية الحرب)
82
الصدمة الأولى
4 مارس (إغلاق هرمز)
105
طلائع صدمة الطاقة
9 مارس (استهداف منشآت
التكرير في الخليج)
126
ذروة الصدمة
23 مارس
(تلميحات ترامب إلى مفاوضات مع إيران)
101
تنفس السوق
28 مارس (اليوم)
114
فشل الجهود الدبلوماسية وعودة التصعيد
خلاصة القول:
- علاوة المخاطر: ارتفعت 47% منذ بداية الحرب.
- انفصال العقود عن الواقع: ارتفع سعر النفط المادي في آسيا بمعدلات أعلى من العقود الآجلة، بسبب صعوبة تأمين شحنات بديلة لتعويض النفط الخليجي
- التضخم النفطي: شهر من الحرب تسبب في رفع أسعار الديزل في أوروبا وأميركا بنسبة 25%، ما أدى لقفزة فورية في تكاليف النقل والغذاء عالمياً
أونصات ذهب في سيول. (فرانس برس)
الذهب: ملاذ باع الواقع
خلافاً للتوقعات التقليدية، لم يحافظ الذهب على مكاسبه التاريخية طويلاً. فبعد انفجار سعري في الأسبوع الأول، بدأ المعدن الأصفر في التراجع تحت ضغط "الحاجة للسيولة" وارتفاع قيمة الدولار.
التاريخ
السعر التقريبي
للأونصة ($)
الحالة
28 فبراير (بداية الحرب)
5,299
صدمة الأسواق
2 مارس (الذروة)
5,400
إغلاق مضيق هرمز رسمياً
8 مارس (الاستقرار)
5,172
تزايد الطلب على السيولة النقدية
19 مارس (التراجع)
4,900
صعود الدولار لأعلى مستوياته
28 مارس (اليوم)
4,512
ترقب مفاوضات التهدئة والبحث عن قاع
خلاصة القول:
-الذهب "يشتري الخبر ويبيع الواقع"
- ارتفع الذهب23.9 % في الشهر الذي سبق الحرب (توقعاً لها)، وبمجرد وقوع الصدام الفعلي، بدأ البيع لجني الأرباح وتغطية الخسائر الأخرى
بيتكوين. (رويترز)
البيتكوين: انهيار أسطورة الذهب الرقمي
أثبت شهر من الحرب على إيران أن البيتكوين لا يزال يتصرف كأصل عالي المخاطر، مرتبط بأسهم التكنولوجيا، وليس كملاذ آمن في الأزمات العسكرية الكبرى. فقد تعرضت العملة المشفرة لضغوط تصفية عنيفة مع بداية النزاع.
التاريخ
الاغلاق اليومي ($)
الحالة
28 فبراير (بداية الحرب)
66,995
صدمة الأسواق
5 مارس
70,841
تسييل الأصول
12 مارس (أزمة هرمز)
70,493
ارتداد تقني مؤقت
19 مارس
69,912
خوف من ركود عالمي
28 مارس (اليوم)
66,226
ترقب وانتظار
خلاصة القول:
- فقدان صفة الملاذ: أثبتت الحرب أن البيتكوين في الأزمات الكبرى يتصرف كـأصل عالي الحساسية وليس كذهب.
- أزمة سيولة: المستثمرون فضلوا "النقد" (الدولار) لتأمين احتياجاتهم الأساسية وتغطية تكاليف الطاقة المرتفعة.
- التعدين: تأثرت بعض مزارع التعدين في المنطقة نتيجة اضطرابات الطاقة وارتفاع تكاليف الكهرباء عالمياً، مما أثر على "معدل التجزئة" للشبكة.