إيطاليا تتجه إلى الجزائر لتعزيز إمداداتها من الغاز
في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة واضطراب إمدادات الغاز العالمية، تتجه إيطاليا إلى الجزائر لتعزيز إمدادات الغاز الطبيعي، في خطوة تعكس تحوّل الجزائر إلى أحد أهم شركاء الطاقة لإيطاليا وأوروبا. وتعمل رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني على توسيع التعاون مع الجزائر في قطاع الغاز، بما يشمل زيادة الإمدادات والاستثمار في الاستكشاف والتقنيات الجديدة.
الجزائر المورد الأول للغاز إلى إيطاليا
خلال السنوات الأخيرة، أصبحت الجزائر أكبر مورد للغاز الطبيعي إلى إيطاليا، حيث تعتمد روما بشكل كبير على الغاز الجزائري المنقول عبر خط أنابيب "ترانسميد" الذي يربط الجزائر بإيطاليا عبر تونس.
حقائق بالأرقام:
- في 2023، صدّرت الجزائر نحو 25,5 مليار متر مكعب من الغاز إلى إيطاليا.
- تمثل هذه الكمية نحو 41% من واردات إيطاليا من الغاز.
- في السنوات الأخيرة، تراوح حجم الإمدادات بين 25 و30 مليار متر مكعب سنوياً.
- تبلغ القدرة القصوى لخط أنابيب "ترانسميد" نحو 33 مليار متر مكعب سنوياً، ما يعني وجود إمكانية لزيادة الصادرات مستقبلاً.
- في 2025، غطى الغاز الجزائري أكثر من 30% من احتياجات إيطاليا من الغاز الطبيعي.
الغاز يهيمن على العلاقات الاقتصادية بين البلدين
العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وإيطاليا تعتمد بشكل أساسي على الطاقة، وخاصة الغاز الطبيعي. فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الجزائر وإيطاليا نحو 12.98 مليار يورو في 2025، وبلغت واردات إيطاليا من الجزائر 9,78 مليارات يورو. وشكل الغاز الطبيعي نحو 8,1 مليارات يورو من هذه الواردات، أي 83% من واردات إيطاليا من الجزائر.
هذا يعني أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين هي في الأساس علاقات طاقة وغاز، قبل أي شيء آخر.
استثمارات مشتركة في قطاع الغاز
التعاون لا يقتصر على شراء الغاز فقط، بل يشمل الاستثمار والإنتاج والاستكشاف. ومن أبرز المشاريع:
- اتفاق بين شركة إيني الإيطالية وسوناطراك الجزائرية لتطوير حقول نفط وغاز بقيمة 1,35 مليار دولار.
- المشروع يتوقع إنتاج 9,3 مليارات متر مكعب من الغاز خلال فترة العقد.
لماذا تحتاج إيطاليا الجزائر الآن؟
تسعى إيطاليا لزيادة واردات الغاز من الجزائر لعدة أسباب:
- تعويض نقص إمدادات الغاز المسال من بعض الدول.
- تقليل الاعتماد على الغاز الروسي.
- تحويل إيطاليا إلى مركز توزيع الغاز في أوروبا.
- الاستفادة من القرب الجغرافي وانخفاض تكلفة النقل عبر الأنابيب.
وقد صرحت رئيسة الوزراء الإيطالية أن بلادها تريد تعزيز التعاون مع الجزائر وزيادة تدفقات الغاز مستقبلاً، بما يشمل أيضاً الاستكشاف البحري والغاز الصخري.
خلاصة القول
الأرقام تظهر بوضوح أن العلاقة بين إيطاليا والجزائر هي واحدة من أهم علاقات الطاقة في البحر المتوسط وأوروبا:
- 25–30 مليار متر مكعب غاز سنوياً من الجزائر إلى إيطاليا
- أكثر من 30% من استهلاك إيطاليا من الغاز يأتي من الجزائر
- 8,1 مليارات يورو قيمة الغاز ضمن التجارة الثنائية التي تبلغ 12,98 مليار يورو
- خط "ترانسميد" بطاقة 33 مليار متر مكعب سنوياً
نبض