إسرائيل تقطع الغاز عن الأردن.. فما هي البدائل؟
للمرة الثانية في أقل من عام، قطعت إسرائيل إمدادات الغاز عن الأردن، ما أعاد طرح سؤال أمن الطاقة الأردني والبدائل الممكنة.
أولاً: لماذا الأزمة كبيرة؟
الأردن يعتمد بشكل كبير على الغاز الإسرائيلي لتوليد نحو 60% من الكهرباء، ومحطات التوليد فيه تستهلك 1.5 مليار قدم مكعب من الغاز يومياً، وانقطاعه يعني التحول إلى وقود أغلى مثل الديزل والفيول. هذا التحول يكلّف الأردن نحو 1,8 مليون دينار إضافية يومياً.
لثانياً، ما هي الاستجابة السريعة؟
ضمان استقرار شبكة الكهرباء، لجأ الأردن إلى 3 بدائل مؤقتة:
- سفينة إعادة تغويز عائمة (Energos Force) راسية بميناء العقبة، بقدرة تغذية 4,7 مليارات متر مكعب سنوياً
- استعمال الديزل في توليد الطاقة
- تشغيل بعض محطات التوليد على الوقود الثقيل

ثالثاً، ما هي بدائل الأردن الدائمة عن الغاز الإسرائيلي؟
يملك الأردن عدة بدائل، لكنها ليست كلها رخيصة أو سريعة:
1. الغاز المسال عبر العقبة (LNG): هذا أهم بديل حالياً. فالأردن يمتلك ميناء غاز مسال في العقبة، ويمكنه استيراد الغاز المسال من السوق العالمية (الجزائر مثلاً)، وتحويله إلى غاز وضخه في الشبكة. هذا البديل هو الذي تستخدمه الحكومة في خطة الطوارئ حالياً.
سلبياته: إنه أغلى من الغاز الإسرائيلي.
2. الغاز المصري عبر خط الغاز العربي: يمكن الأردن استيراد الغاز من مصر عبر خط الغاز العربي الذي يمر بمصر فالأردن فسوريا فلبنان.
سلبياته: مصر نفسها تعاني نقصاً في الغاز أحياناً، وجزء من الغاز المصري أصلاً يأتي من إسرائيل، لذلك هذا البديل محدود.
3. الغاز المحلي (حقل الريشة): الأردن لديه إنتاج محلي من حقل الريشة في شرق الأردن. سلبياته: الإنتاج محدود، ولا يغطي الاستهلاك الداخلي الكامل، لذلك هذا حل جزئي فقط.
4. الصخر الزيتي: الأردن من أكبر الدول عالمياً باحتياطي الصخر الزيتي. ويستخدم لإنتاج الكهرباء بدلاً من الغاز. ميزاته أنه مصدر محلي، يقلل الاعتماد على الخارج.
سلبياته: خيار مكلف، وملوث بيئياً.
5. الطاقة الشمسية والرياح: الأردن متقدم نسبياً في الطاقة المتجددة، إذ تشكل حوالي ربع الكهرباء، ويمكن زيادتها مستقبلاً لتقليل الاعتماد على الغاز.
الخلاصة
رغم هذه البدائل، الحقيقة الأساسية تكمن في أن لا بديل واحداً يعوض الغاز الإسرائيلي فوراً، بل مزيج من هذه المصادر. إلى ذلك، أزمة قطع الغاز كشفت نقطة مهمة جداً: الأردن ربط تياره الكهربائي بمصدر خارجي واحد، وهذا خطر استراتيجي. لذلك، الاتجاه المتوقع مستقبلاً هو زيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية، وتطوير الغاز المحلي، وربما الربط الكهربائي مع العراق والسعودية.
نبض