شورى الدولة يوقف تنفيذ قرار تمديد براءتي الذمة لشركتي الخليوي
أصدر مجلس شورى الدولة قراراً بوقف تنفيذ تمديد براءتي الذمة الصادرتين عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لشركتي الخليوي MIC1 وMIC2، وذلك في إطار الطعون المقدمة ضد قرار مجلس الوزراء والمرسوم رقم 1628 تاريخ 24/10/2025.
ويعد هذا القرار محطة مفصلية في مسار تكريس دور القضاء الإداري في حماية المال العام وضمان احترام القوانين، كما يشكل خطوة أساسية في صون حقوق العمال وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة في إدارة الشأن العام.
وكانت نقابة موظفي ومستخدمي شركتي الخليوي في لبنان والاتحاد العمالي قد تقدما بالطعن أمام مجلس شورى الدولة، قبل أن ينضم إليهما الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لاحقا.

وفي التفاصيل، تقدم الاتحاد العمالي ونقابة موظفي ومستخدمي الشركات المشغلة لقطاع الخليوي بمراجعة قضائية، عبر وكيلتهما المحامية مي عازوري، ضد الدولة اللبنانية ممثلة برئيس هيئة القضايا في وزارة العدل، طالبين إبطال ووقف تنفيذ المرسوم رقم 1628، الذي قضى بتمديد براءتي الذمة الصادرتين بتاريخ 21 و28 تشرين الثاني 2024 لمدة سنة إضافية.
واستند الطعن إلى ما اعتبر مخالفة صريحة للقانون، نظراً لما قد يترتب على التمديد من أضرار جسيمة تمس حقوق المضمونين، ولا سيما تعويضات نهاية الخدمة لموظفي شركتي الخليوي، فضلا عن انعكاساته على مالية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
توازيا، وبناء على قرار مجلس إدارته، بادر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بتوجيه من مديره العام الدكتور محمد كركي، إلى تقديم مراجعة مماثلة لإبطال ووقف تنفيذ المرسوم، في إطار حرصه على حماية أموال المضمونين ومنع أي مساس بحقوقهم.
وعليه، أصدر مجلس شورى الدولة قرارا إعداديا قضى بوقف تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم 6 تاريخ 6/10/2025، إضافة إلى وقف تنفيذ المرسوم رقم 1628، إلى حين البت النهائي في النزاع.
وفي السياق، أكد كركي استمرار الصندوق في اتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة للحفاظ على حقوق المضمونين، ولا سيما تعويضات نهاية الخدمة، مشددا على متابعة هذا الملف وغيره من الملفات الحيوية بما يعزز الثقة بدور الصندوق كركيزة أساسية في النظامين الصحي والاجتماعي في لبنان.
نبض