في خطوة تعكس تسارع الاستثمار في الطاقة المتجددة في المنطقة، أعلنت شركة إنجي عن تطوير أكبر مزرعة رياح برّية ضمن محفظتها العالمية، متجاوزةً مجمع أسوروا في البرازيل، 846 ميغاواط، وذلك ضمن تحالف دولي يعمل على تنفيذ المشروع في مصر.
وبحسب بيان الشركة، سيُنفَّذ المشروع وفق نموذج البناء والتملك والتشغيل (BOO) لمدة 25 عاماً، مع توقيع اتفاقية شراء طاقة مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء، من دون الكشف عن التفاصيل المالية.
يتوزّع هيكل الملكية داخل الكونسورتيوم بين إنجي بحصة 35%، وشركة إيولوس الأفريقية للطاقة المتجددة بنسبة 40%، فيما تعود الحصّة الباقية البالغة 25% إلى أوراسكوم للإنشاءات، التي ستتولى تنفيذ أعمال البنية التحتية المدنية والكهربائية، إلى جانب توريد مكونات محلية مختارة.
ومن المتوقع إقفال الصفقة التمويلية في مطلع الربع الثالث من عام 2026، على أن تبدأ عمليات تسليم أولى توربينات الرياح بحلول نهاية العام نفسه. وسيُشغَّل المشروع على مراحل، حيث يُرتقب دخول أول وحدة بقدرة 300 ميغاواط الخدمة في كانون الأول 2027، على أن يبدأ التشغيل التجاري الكامل بقدرة 900 ميغاواط في منتصف عام 2028.
ويأتي هذا المشروع استكمالاً لسجلّ التحالف في السوق المصرية، إذ سبق له تطوير مزرعتي رياح في البحر الأحمر، 654 ميغاواط، ورأس غارب، 262.5 ميغاواط، حيث تم تسليمهما قبل الموعد المحدد وضمن كلفة أقل من التقديرات الأولية.
بالتوازي، يبرز التوسّع في مشاريع الطاقة النظيفة إقليمياً، مع توقعات باستثمارات ضخمة، من بينها مشروع الهيدروجين الأخضر في سلطنة عمان الذي يُقدّر بنحو 8 مليارات دولار.
وفي هذا السياق، أكد نيكو كورنيليس، مدير إنجي في دول مجلس التعاون الخليجي، أن الشرق الأوسط مرشح ليكون محركاً رئيسياً لنموّ الشركة في الطاقة المتجددة حتى عام 2035، مدفوعاً بطلب متزايد ومشاريع ضخمة، لا سيما في المملكة العربية السعودية، حيث تراوح قدرات المشاريع المطروحة بين 0.5 و2 غيغاواط، مقارنة بمناقصات الطاقة الشمسية الأصغر حجماً في أوروبا.
نبض