إنها حرب اقتصادية بامتياز... ومضيق هرمز بطلها!
من أكثر الكلمات التي نسمعها في الفترة الأخيرة، منذ بداية الحرب حتى اليوم، هي الكلمات المتعلّقة بمضيق هرمز، والتضييق الذي قد تنجم عنه تداعيات اقتصادية ِيمكن أن تستمر حتى لو انتهت الحرب قريباً.
إن الحرب الاقتصادية التي نرى نتائجها بسبب هذه التضييقات على مضيق هرمز توازي في أهميتها الحرب العسكرية. فإغلاق مضيق هرمز أو التضييق عليه يعني ارتفاع معدلات التضخم.
وسنتحدث عن ذلك مراراً، إذ سترتفع أسعار الطاقة، وستتأثر سلاسل الإمداد، وبالتالي قد يتأثر الغذاء أيضاً.
قد يكون الخاسرون كُثُراً، لكن هذا لا يعني أن الجميع سيتكبد الخسارة نفسها. إن كلمة "التضخم" أصبحت الهاجس الرئيسي الذي نسمعه أخيراً في جميع الاقتصادات العالمية، وتأثيرها يوازي تأثير العمليات العسكرية والضربات التي نشهدها.
وعليه، فإن التصريح الذي أدلى به الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع بشأن هدنة محتملة مع إيران، إذا نظرنا فقط إلى تأثيره في الأسواق، سنلاحظ كيف ارتفعت أسعار الذهب، وارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية والأوروبية، وتراجع الدولار قليلاً. وهذا يؤكّد مدى حساسية الأسواق تجاه هذه التصريحات.
إن الورقة الاقتصادية تُعدّ ورقة بالغة الأهمية، وقد تلعب دوراً كبيراً في رسم ملامح التطورات المقبلة في هذه الحرب.
نبض