رهانات خفية على نهاية الحرب: أسواق التنبؤ ترجّح وقف النار قبل نيسان
أعادت منصات المراهنات الرقمية إشعال النقاش حول توقيت انتهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بعدما كشفت تحليلات حديثة عن تحركات مالية لافتة تشير إلى توقعات بوقف إطلاق النار خلال أسابيع قليلة.
ووفق تتبّعات متخصصة لأسواق التنبؤ، برز نشاط مكثّف لعدد محدود من المحافظ على منصة "Polymarket"، حيث جرى توزيع الرهانات على شكل عمليات صغيرة ومتفرقة، في محاولة واضحة لتجنّب لفت الانتباه، رغم أن مجموعها يشكّل استثماراً كبيراً نسبياً.
وتشير البيانات إلى أن هذه المحافظ تراهن بشكل شبه جماعي على سيناريو التهدئة قبل نهاية مارس أو منتصف أبريل، مع ضخ عشرات آلاف الدولارات عبر أوامر شراء سريعة، ما يعكس ثقة عالية بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب.
وبلغ إجمالي المبالغ المستثمرة في هذه الرهانات نحو 160 ألف دولار، مع توقعات بتحقيق أرباح قد تتجاوز المليون دولار في حال تحقق السيناريو المرجّح، وهو ما يعزّز الشبهات حول وجود جهة منظمة تقف خلف هذه التحركات.
اللافت أيضاً أن بعض هذه الحسابات سبق أن حقق أرباحاً كبيرة من رهانات مرتبطة بتطورات عسكرية سابقة، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت تستند إلى قراءة دقيقة للمعطيات السياسية، أو إلى معلومات غير متاحة للعامة.
ويرى خبراء أن هذا النوع من النشاط يتجاوز كونه مجرد “توقعات فردية”، ليقترب من نماذج المضاربة المنظمة على الأزمات، حيث تتحول الأحداث الجيوسياسية إلى فرص استثمارية عالية المخاطر.

وفي ظل هذه المؤشرات، تبقى هذه الأسواق مرآة غير رسمية لتوقعات بعض اللاعبين الكبار، لكنها في الوقت نفسه تثير مخاوف متزايدة بشأن الشفافية، واحتمال توظيفها لتحقيق مكاسب على حساب استقرار مشهد دولي شديد الحساسية.
نبض