الأسئلة تحيط بالإعفاء الأميركي على النفط الإيراني... "تنازل مالي ضخم"
في تطوّر لافت وسط استمرار الحرب على إيران، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن إدارة الرئيس دونالد ترامب منحت إعفاء من العقوبات لمدّة 30 يوماً يتيح شراء النفط الإيراني المخزَّن على متن سفن في عرض البحر.
ويُعدّ هذا القرار ثالث إعفاء موقت تصدره واشنطن خلال نحو أسبوعين.
وبحسب موقع "أكسيوس"، فإن الولايات المتحدة "تسمح لإيران بالحصول على نحو 14 مليار دولار من عائدات النفط"، مشيراً إلى أنّ ذلك "تنازل مالي ضخم".
🚨U.S. to allow Iran to get ~14 billion dollars (!!!) in oil revenue
— Barak Ravid (@BarakRavid) March 21, 2026
🚨This is a huge financial concession to Iran by the U.S.
🚨It is the first time U.S. is buying Iranian oil since 1996
🚨It's all happening in the middle of a war against...Iran https://t.co/072zY1bBaz
في المقابل، برّر بيسنت الخطوة بالقول إن فتح هذا الإمداد "سيوفّر سريعاً نحو 140 مليون برميل للأسواق العالمية"، ما يساهم في تخفيف الضغوط على الإمدادات وخفض الأسعار، مضيفاً: "سنستخدم البراميل الإيرانية ضد طهران".
وبموجب ترخيص عام صادر عن وزارة الخزانة، يُسمح ببيع النفط الخام والمنتجات البترولية الإيرانية المحمّلة على السفن بين 20 آذار و19 نيسان.
تحرّك في الأسواق؟
في خطوة بعد الإعفاء، أفاد متعاملون بأن مصافي هندية تخطّط لاستئناف شراء النفط الإيراني، بانتظار توجيهات حكومية وتوضيحات أميركية، خصوصاً في ما يتعلّق بآليات الدفع.
وتدرس شركات تكرير في دول آسيوية أخرى خطوات مماثلة، وسط مساعٍ لفهم حدود الإعفاء وشروطه.
وتأتي هذه التحرّكات في وقت تعاني فيه المصافي الآسيوية من انخفاض المخزونات، خصوصاً مع اضطرابات الإمدادات وإغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، ما دفع العديد منها سابقاً إلى زيادة الاعتماد على النفط الروسي.

عن العقبات
في هذا السياق، أشار كبير مديري بيانات سوق النفط الخام في شركة "كبلر" إيمانويل بيلوسترينو إلى وجود نحو 170 مليون برميل من النفط الإيراني المخزَّن على متن سفن بين الخليج ومياه قريبة من الصين.
في المقابل، قدّرت شركة "إنرجي أسبكتس" الكمية بما بين 130 و140 مليون برميل، أي ما يعادل أقل من أسبوعين من خسائر الإنتاج الحالية في الشرق الأوسط.
لكن رغم وفرة الإمدادات، لا تزال هناك عقبات أمام عمليات الشراء، أبرزها الغموض بشأن آليات الدفع، وجود جزء كبير من النفط على متن "أسطول ظل" قديم والتعقيدات المصرفية والامتثالية.
وقال تاجر مقيم في سنغافورة إن "إجراءات الامتثال والمصرفية تحتاج وقتاً، لكن السوق ستحاول التحرّك بسرعة".
وكانت الولايات المتحدة أعادت فرض العقوبات على إيران عام 2018، ما دفع معظم الدول إلى التوقّف عن شراء نفطها، باستثناء الصين التي أصبحت الشاري الرئيسي، إذ استوردت نحو 1.38 مليون برميل يومياً العام الماضي، وفق بيانات "كبلر".
وقبل العقوبات، كانت من أبرز الدول المستوردة: الهند، كوريا الجنوبية، اليابان، إيطاليا، اليونان، تايوان وتركيا.
نبض