المجلس الاقتصادي بحلة جديدة: تعيينات موسعة... ورهان على دور أكثر فاعلية في رسم السياسات
بعد رفد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بقطاعات جديدة وممثلين مشهود لهم في مجالاتهم، ينتظر أن يستعيد المجلس زخمه ويفعل دوره كمنصة حوار بين الدولة ومكونات المجتمع الإنتاجي، مستندا إلى موقعه كهيئة استشارية وطنية تعنى بإبداء الرأي في السياسات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتعزيز التواصل مع الهيئات الاقتصادية والمهنية والنقابية. خطوة تحمل مؤشرات إلى محاولة ضخ دم جديد في هذه المؤسسة، بما يعزز مساهمتها في بلورة السياسات العامة ومواكبة التحديات التي يواجهها الاقتصاد اللبناني في مرحلة دقيقة.
أقر مجلس الوزراء خلال جلسته في السراي الكبير مرسوم تأليف المجلس، محددا أسماء الأعضاء الذين سيمثلون مختلف القطاعات الاقتصادية والمهنية. وقد نشر المرسوم في عدد اليوم من الجريدة الرسمية، استنادا إلى القانون رقم 389 تاريخ 12 كانون الثاني 1995 وتعديلاته، المتعلق بإنشاء المجلس، إضافة إلى المرسوم الذي يحدد الهيئات الأكثر تمثيلا للقطاعات التي يتألف منها.
وضمت التعيينات ممثلين عن 4 قطاعات مستحدثة، هي البيئة (مالك غندور، مارك عون)، المجتمع المدني (جوديت شكري التيني، زياد عبد الصمد، زينة الحلو، وأديب نعمة)، التكنولوجيا (مارون شماس)، والعقاري (محمد أو درويش)، إلى جانب ممثلين عن القطاعات الاقتصادية التقليدية، من بينها الصناعة والتجارة والزراعة والمصارف، والتعليم الخاص، والمهن الحرة كالمحامين والمهندسين والأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان وخبراء المحاسبة المجازين.
وأشار رئيس المجلس شارل عربيد لـ"النهار" إلى أن عدد الأعضاء يبلغ 80، بينهم 78% من الأعضاء الجدد، فيما تبلغ نسبة السيدات 18.75%، ما يعكس عملية تجديد واسعة في بنيته. ولم يقتصر التغيير على الأسماء، بل شمل أيضا إدخال قطاعات جديدة، أبرزها البيئة والمجتمع المدني، ما رفع عدد الأعضاء من 71 إلى 80.
وعلى مستوى التركيبة المهنية، يشير عربيد الى الحضور اللافت للكوادر التقنية والمتخصصة، ما يتوقع أن ينعكس على طبيعة العمل داخل المجلس، سواء من حيث المقاربات أو آليات اتخاذ القرار. ويعول عربيد على هذا التنوع لإحداث نقلة نوعية في الأداء، في ظل توجه لدى عدد من الأعضاء الجدد للانخراط الفعلي في العمل المؤسساتي.
ومن المنتظر أن يدعو رئيس السن إلى جلسة أولى قريبا، على أن تعقد جلسة انتخاب رئيس المجلس وهيئته الإدارية في مطلع نيسان، تليها مرحلة تشكيل اللجان، ما يضع المجلس أمام اختبار عملي لترجمة هذا التجديد إلى نتائج ملموسة.



نبض