صدمة نفطية فركود مرجح: 7 بنوك مركزية عالمية تبحث عن طوق نجاة من مياه "هرمز"!
يُعد هذا الأسبوع من أهم الأسابيع للأسواق المالية، فالعالم يترقب اجتماع أهم البنوك المركزية، وأبرزها: الاحتياطي الفيدرالي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك إنكلترا، وبنك اليابان، وسط ظروفٍ اقتصادية استثنائية فرضتها صدمة الحرب وإغلاق مضيق هرمز، ما دفع خام برنت إلى التذبذب بين 110 و120 دولاراً. هذا القفز المفاجئ في أسعار الطاقة، وضع البنوك المركزية أمام خيارين: إما تأجيل خفض الفائدة، وإما إبقاؤها مرتفعةً لمدةٍ أطول.
في الولايات المتحدة، كان العالم يترقب خفض الفائدة في حزيران/يونيو، لكن بسبب الظروف المستجدة تبنى رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول لهجةً حذرة، ومرجح أن يُبقي على أسعار الفائدة من دون تغيير، مع مراقبةٍ دقيقة لأسعار الوقود وتأثيرها المباشر على ثقة المستهلك الأميركي.
ومتوقع أن يثبت بنك كندا الأربعاء سعر الفائدة عند 2.25% بعدما خفضها أربع مرات في 2025، مع استمرار متابعة تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على إنفاق الأسر والنمو الاقتصادي، فيما يتوقع المحللون رفع اجتماع الاحتياطي الأوسترالي الثلاثاء الفائدة مجدداً للحد من "تضخم الطاقة"، مؤكداً التزام البنك سياسة متشددةً تحمي استقرار الأسعار حتى على حساب احتمالات الركود.
أوروبياً، يراقب البنك المركزي الأوروبي عوائد السندات الألمانية القياسية، بحيث تحوّلت التوقعات من خفض الفائدة إلى احتمال رفعها مجدداً لمواجهة أكلاف الطاقة المستوردة. وفي بريطانيا، تراجعت فرص خفض الفائدة مع ارتفاع أسعار الديزل، ما يضغط على قطاعَي الزراعة والتجزئة. وفي سويسرا، يستفيد البنك الوطني السويسري من قوة الفرنك لامتصاص التضخم العالمي، ما يرجّح تثبيت الفائدة عند 0%.
آسيوياَ، يواجه بنك اليابان تحديات ضعف الين وارتفاع تكلفة استيراد الطاقة، مع تثبيت الفائدة حالياً عند 0.75%، وإشارةٍ محتملة للرفع إلى 1% منتصف العام للسيطرة على التضخم المستورد
تَجمع هذه البنوك مخاوف مشتركة تتجاوز أرقام الفائدة، مرتكزة على كبح التضخم الناتج من ارتفاع أسعار الطاقة وتجنب دخول الاقتصاد العالمي في ركود. إذ تؤثر صدمة النفط على الأمن الغذائي عبر رفع أكلاف الأسمدة والديزل، وعلى سلاسل التوريد بتصاعد أكلاف الشحن، وعلى الأمن الاجتماعي وبالتالي على ميزانيات الأسر من خلال تآكل الدخل المتاح بسبب فواتير الطاقة، ما يزيد احتمال تباطؤ الاقتصاد العالمي في النصف الثاني من العام.
نبض