تركيا ترسم طريقها اللوجيستية إلى أوروبا
تسعى تركيا إلى تعزيز موقعها كبوابة لوجيستية بين آسيا وأوروبا عبر مشروع نقل ضخم يُتوقع أن ينعكس بعوائد اقتصادية كبيرة ويخلق آلاف الوظائف خلال السنوات المقبلة.
فقد أعلن عبد القادر أورال أوغلو، وزير النقل والبنية التحتية التركي، أن مشروع "طريق التنمية"، الذي كُشف عنه عام 2023، مرشّح لإضافة نحو 55 مليار دولار إلى الاقتصاد التركي خلال العقد المقبل.
وأوضح الوزير بأن المشروع القائم على شبكة من السكك الحديدية والطرق السريعة سيحوّل المنطقة إلى مركز للإنتاج والخدمات اللوجيستية، مع توقّع توفير نحو 70 ألف فرصة عمل سنوياً، بدعم من العراق وقطر والإمارات وتركيا.
وتبلغ كلفة المشروع الإجمالية نحو 17 مليار دولار، تشمل إنشاء خط سكة حديد بطول 1200 كيلومتر، إلى جانب طريق سريعة موازية، يربطان ميناء الفاو الكبير في جنوبي العراق بالحدود التركية، على أن يتّصل لاحقاً بأوروبا عبر شبكة السكك الحديدية التركية.
ومن خلال ربطه بشبكات النقل في المنطقة، بما في ذلك الإمارات وقطر، يطمح الممر إلى تحويل العراق إلى مركز عبور رئيسي بين آسيا وأوروبا، في منافسة مباشرة مع قناة السويس.
وفي سياق متصل، كشف أورال أوغلو أن أعمال البناء بدأت في ممر زانغزور، الذي يمتد لمسافة 224 كيلومتراً، وينفذه مقاول محلّي، مع خطط لربطه بموانئ البحر الأسود وبحر إيجه والبحر الأبيض المتوسط.
ويمتد الممر على طول الحدود الأرمينية مع إيران، ويربط أذربيجان بجيبها ناخيتشيفان، المنفصل جغرافياً عن أراضيها الرئيسية في داخل أرمينيا، لكنه يتشارك حدوداً مع تركيا. وكانت أذربيجان قد أنجزت جزءاً كبيراً من الممر على أراضيها، فيما لا تزال أعمال البناء غير نشطة على الجانب الآخر من الطريق.
نبض