"أوبك" تؤكد زيادة كبيرة في إنتاج النفط السعودي قبل حرب إيران
أعلنت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) اليوم الأربعاء أن السعودية زادت إنتاجها من النفط بدرجة كبيرة في شباط/ فبراير قبل الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وأبقت على توقعاتها بنمو قوي نسبياً في الطلب العالمي على النفط هذا العام.
وقالت مصادر مطلعة على الخطة في شباط/ فبراير إنَّ السعودية زادت إنتاجها وصادراتها النفطية في إطار خطة طوارئ تحسباً لشن الولايات المتحدة هجوماً على إيران يعطل الإمدادات من الشرق الأوسط.
وجاء الهجوم في 28 شباط/ فبراير وأدى الصراع الناتج عنه إلى تعطيل صادرات النفط والإنتاج وارتفاع الأسعار.
وقالت أوبك، في تقريرها الشهري، إنَّ السعودية أبلغتها بأن إمداداتها النفطية للسوق في شباط/ فبراير بلغت 10.111 مليون برميل يومياً، بينما بلغ الإنتاج 10.882 مليون برميل يومياً. وأفادت السعودية بأن إنتاجها بلغ 10.10 مليون برميل يومياً في كانون الثاني/ يناير.
لطالما تدخلت السعودية في أسواق النفط، إذ رفعت الإنتاج خلال فترات الاضطراب أو خفضته عندما رأت أن هناك فائضاً في المعروض. وقالت المصادر الشهر الماضي إنَّ الارتفاع في شباط/ فبراير جاء مطابقا لخطة الطوارئ التي اتبعتها العام الماضي عندما نقلت المزيد من النفط إلى المخازن.
وقالت أوبك أيضا، نقلا عن مصادر ثانوية، إن إنتاج مجموعة أوبك+ الأوسع نطاقا، والذي يشمل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بالإضافة إلى منتجين آخرين مثل روسيا، بلغ متوسطه 42.72 مليون برميل يوميا في فبراير شباط، بزيادة 445 ألف برميل يومياً عن كانون الثاني/ يناير.

عادة ما يشمل "المعروض في السوق" الصادرات بالإضافة إلى استخدام المصافي المحلية ومحطات الطاقة، باستثناء النفط الذي تم نقله إلى المخازن. وعلى هذا النحو، ظل المعروض السعودي في السوق في شباط/ فبراير قريباً من حصتها في أوبك+، حتى مع تجاوز الإنتاج الهدف بكثير.
تركت أوبك توقعاتها من دون تغيير بأن الطلب العالمي على النفط سينمو بمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام. ولا تزال تقديراتها للطلب في عام 2026 أعلى من تقديرات المحللين الآخرين، بما في ذلك وكالة الطاقة الدولية.
وقالت أوبك في التقرير، في إشارة إلى النمو الاقتصادي "تستدعي التطورات الجيوسياسية الجارية مراقبة دقيقة، على الرغم من أنه قد يكون من السابق لأوانه تحديد تأثيرها، إن وجد، على توقعات النمو".
جاءت الزيادات التي أجرتها السعودية وأوبك في شباط/ فبراير على الرغم من موافقة أوبك+ على الإبقاء على أهداف الإنتاج ثابتة للربع الأول من العام.
ومن المقرر أن تصدر وكالة الطاقة الدولية تحديثها التالي للتوقعات غداً الخميس.
نبض