لمواجهة نقص الإمدادات... دولٌ ستستعين بجزء من احتياطاتها النفطية
أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور اليوم الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزءٍ من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، "هي بلا شك جزء من جهدٍ منسّقٍ إلى أقصى حد".
كذلك أعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً عبر الفيديو بعد ظهر اليوم لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.
وارتفعت أسعار النفط مجدداً اليوم، مدفوعةً بالحرب في الشرق الأوسط التي تعرقل حركة النقل عبر مضيق هرمز حيث يمر عادة 20 في المئة من النفط العالمي.

اليابان...
وستبدأ اليابان باستخدام احتياطاتها النفطية اعتباراً من الاثنين لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، في وقت تثير فيه حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.
وقالت تاكايتشي للصحافيين: "من دون انتظار قرارٍ رسميٍّ بشأن استخدام المخزونات بشكل دوليٍّ ومنسقٍ مع الوكالة الدولية للطاقة، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتباراً من 16 من الشهر الجاري".
وتتعاون اليابان مع بلدان أخرى بينها دول مجموعة السبع وأعضاء الوكالة الدولية للطاقة بشأن إفراج منسّق محتمّل عن احتياطات النفط، في مواجهة ارتفاع أسعار الخام جراء حرب الشرق الأوسط.
لكن تاكايتشي قالت إنَّ على طوكيو التحرّك سريعاً للحدّ من تأثير أزمة الطاقة الدولية على اقتصادها.
وقالت: "يتوقع أن تتراجع واردات النفط الخام إلى اليابان بشكل كبير إعتباراً من أواخر هذا الشهر".
وأضافت: "نظراً إلى اعتماد اليابان الاستثنائي على الشرق الأوسط (من أجل النفط)، ونظراً إلى أننا سنتأثر بشكل كبير، نخطط لاستخدام احتياطات اليابان البترولية الاستراتيجية".
وأوضحت أن طوكيو ستنسّق مع مجموعة السبع والوكالة الدولية للطاقة "لضمان عدم اضطراب إمدادات المنتجات البترولية مثل البنزين تحت أي ظرف كان".
ألمانيا...
بدورها، أعلنت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاثرين رايش أنّ بلادها ستستعين بجزءٍ من احتياطاتها الاستراتيجية النفطية في مواجهة الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.
وقالت إنًّ "وكالة الطاقة الدولية طلبت أمس (الثلاثاء) من الدول الأعضاء الإفراج عن احتياطياتٍ نفطيةٍ تبلغ 400 مليون برميل، أو ما يزيد قليلا عن 54 مليون طن".
وأضافت: "سنتابع هذا الطلب ونقدم مساهمتنا، لأنّ ألمانيا تلتزم المبدأ الأساسي الأهم لوكالة الطاقة الدولية وهو التضامن المتبادل".
وأشارت إلى أنّ "الوضع متوتر في مجال إمدادات النفط"، مضيفة أنه "لا يمكن العبور عبر مضيق هرمز بحكم الأمر الواقع، وقد ارتفع السعر العالمي بأكثر من 30 في المئة".
وأكدت أنّه رغم "الاختلافات الكبيرة في الأسعار والتقلّبات في أسواق الطاقة"، إلا أنّ "إمدادات الطاقة في ألمانيا مضمونة"، موضحةً أنّ الحكومة لم تلاحظ حتى الآن "أي نقصٍ في الكميات".
نبض