القطاع الدوائي يطمئن: المخزون يكفي لأشهر وضمان استمرار الإمدادات

اقتصاد وأعمال 10-03-2026 | 16:37

القطاع الدوائي يطمئن: المخزون يكفي لأشهر وضمان استمرار الإمدادات

أهمية النقل الجوي برزت بوضوح خلال الأزمات، خصوصاً عبر "الميدل ايست" التي تمنح الأولوية لشحن الأدوية والمواد الأساسية...
القطاع الدوائي يطمئن: المخزون يكفي لأشهر وضمان استمرار الإمدادات
صيدلية في لبنان (أرشيفية).
Smaller Bigger

أمام أي اهتزاز أمني، محلي أو إقليمي، سرعان ما يتحول قلق اللبنانيين تهافتاً على محطات الوقود، ومتاجر المواد الغذائية والاستهلاكية، وإقبالاً على شراء و"تخزين" الأدوية والعلاجات مرتفعة الثمن خشية فقدانها. بيد أن واقع الأزمة حتى اليوم لدى قطاعي استيراد الدواء إلى لبنان ومصنعيه، ترسم صورة مطمئنة، ومغايرة لخوف الناس، لتأكيدهما وجود مخزون كاف لديهما، ووجود خطط يومية ضامنة لاستمرار سلاسل الإمداد، مع التأكيد على ثبات أسعار الأدوية، وعدم تبدلها، برغم ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

 

خلال حرب تموز 2006 التي استمرت نحو شهر ونصف، قدم القطاع مثالاً في الصمود والتنظيم، واستطاع إبقاء الوضع الدوائي تحت السيطرة. فمن أصل 5 آلاف صنف مسجل لدى وزارة الصحة، سجل احتمال انقطاع لنحو 50 صنفاً فقط، واستطاع المستوردون قدر الإمكان، تأمين وصول الأدوية إلى غالبية المناطق اللبنانية.
فهل يتشابه الوضع اليوم، مع ما كان منذ 20 عاماً؟

 

نقيب مستوردي الأدوية في لبنان، جو غريب، قدر "أن حجم المخزون الدوائي الحالي يكفي لنحو 4 أشهر، وهو تقدير يشمل الكميات الموجودة لدى المستوردين، وفي مخازن المؤسسات الصحية، المستشفيات والصيدليات، ما يلغي مبررات التهافت على شراء الأدوية، لأن الإقبال المفرط قد يخلق أزمة مصطنعة لا أساس لها".

 

وقد أعد القطاع جداول تفصيلية بالمخزون المتوافر، وجرى تسليمها إلى وزارة الصحة بعد إحصاء دقيق لكل صنف. وانصب التركيز على الأدوية "الحساسة" التي لا بدائل لها، وعلى أدوية الأمراض المستعصية، بالإضافة إلى الأصناف التي يقل مخزونها عن المعدلات المطلوبة. هذه الفئة وفق غريب، "تحظى حالياً بالأولوية في الشحن، بهدف رفع مخزونها إلى المعدل الطبيعي، وتحقيق توازن في الاحتياط المتوافر لمختلف الأصناف".

 

أهمية النقل الجوي برزت بوضوح خلال الأزمات، خصوصاً عبر "الميدل ايست" التي تمنح الأولوية لشحن الأدوية والمواد الأساسية. هذا الدور، برأي غريب "يضمن بقاء أحد أهم الشرايين التي تغذي الأمن الدوائي والصحي في البلاد، إذ تصل عبر مطار بيروت شحنات من مصادر متعددة تشمل أميركا الشمالية وأوروبا والهند، وقد أدى إعادة برمجة بعض الرحلات، إلى تأخير محدود لبضعة أيام، لم يعكس أي تأثير جدي على ملاءة السوق". 

 

إلى جانب الاستيراد، يلعب التصنيع المحلي دوراً متنامياً في تعزيز الاستقرار الدوائي. وتشير نقيبة مصنعي الأدوية في لبنان، كارول أبي كرم، إلى "وجود 13 مصنعاً دوائياً في لبنان، بينها ثلاثة مصانع لإنتاج الأمصال". وأكدت أن هذه المصانع تمتلك مخزوناً من الأدوية الجاهزة، يكفي نحو ثلاثة أشهر، إضافة إلى مواد أولية للتصنيع، تكفي لما لا يقل عن 8 أشهر.

 

وفيما يبقى استمرار العمل في مطار بيروت والمرفأ باباً رئيسياً في تأمين المواد الأولية، تعمل الجهات الرسمية المعنية، بحسب أبي كرم "على تسهيل إخراج هذه المواد من الجمارك، حيث يسجل تعاون ملحوظ من الأخيرة لتسريع الإجراءات، بما يسمح للمصانع بالمحافظة على توازن المخزون وضمان استمرارية الإنتاج.

 

ويتركز المطلب الأساسي للمصانع حالياً، على تأمين المازوت والمحروقات اللازمة لتشغيل خطوط الإنتاج. فتوافر الطاقة يعني ديمومة التصنيع، وهو شرط حاسم في ظل الظروف الراهنة. علماً أن إنتاج المصانع المحلية يشمل أدوية أساسية، مثل أدوية الضغط، الكوليسترول، السكري، مضادات التجلط، وعلاجات الربو. ولم تتمكن هذه المصانع خلال الأزمات الاقتصادية والأمنية السابقة، من تلبية كامل حاجة السوق من الأصناف التي تنتجها فحسب، بل وصلت أحياناً إلى تغطية نحو 100% من الطلب المحلي.

الأكثر قراءة

كتاب النهار 3/10/2026 5:10:00 AM
⭕ماذا نقل فنيش إلى بري تفاصيل عن مجريات الحرب وواقع الميدان؟⭕رسالة شفوية من الشيخ نعيم قاسم إلى رئيس المجلس... ما فحواها؟ وما علاقة نصرالله؟⭕هل عادت الأمور إلى مجاريها بين الحزب و"أمل"؟
اقتصاد وأعمال 3/9/2026 5:17:00 AM
يقدر شماس حاجة السوق اللبنانية اليومية بنحو 7.5 ملايين ليتر من البنزين و9 ملايين ليتر من المازوت، وهي كميات لا تزال متوافرة حتى الآن
لبنان 3/10/2026 9:10:00 AM
أسعار المحروقات تشهد ارتفاعاً كبيراً
لبنان 3/9/2026 1:43:00 AM
عند سؤاله إن كان ثمة مبادرة جدية مطروحة، قال سلام إنه لا يمكن الحديث عن مبادرة واضحة حتى الآن، لكن هناك أفكاراً مطروحة، خصوصاً من الجانب الفرنسي.