أمين الاتحاد الدولي لجمعيات الملاحة لـ"النهار": الحرب على إيران تعيد رسم مسارات الشحن البحري… وتداعياتها قد تمتد لأشهر

اقتصاد وأعمال 07-03-2026 | 11:36

أمين الاتحاد الدولي لجمعيات الملاحة لـ"النهار": الحرب على إيران تعيد رسم مسارات الشحن البحري… وتداعياتها قد تمتد لأشهر

تسببت الحرب على إيران في اضطراب حركة الملاحة العالمية وارتفاع ملحوظ في تكاليف الشحن والتأمين، ما يزيد الضغط على سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
أمين الاتحاد الدولي لجمعيات الملاحة لـ"النهار": الحرب على إيران تعيد رسم مسارات الشحن البحري… وتداعياتها قد تمتد لأشهر
الربان هشام هلال، أمين عام الاتحاد الدولي لجمعيات الملاحة. (النهار)
Smaller Bigger

تشهد حركة الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية ضغوطاً متزايدة في ظل تداعيات حرب إيران، ولا سيما مع الأهمية الاستراتيجية التي يتمتع بها "مضيق هرمز" باعتباره أحد أبرز الممرات البحرية لنقل الطاقة والتجارة على مستوى العالم. فقد أدى تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة إلى اضطراب حركة السفن عبر المضيق، وارتفاع ملحوظ في تكاليف الشحن والتأمين، فضلاً عن اضطرار العديد من شركات النقل البحري إلى إعادة توجيه مساراتها نحو طرق أطول وأكثر كلفة.

وفي وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات الأزمة على سلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة، يبرز التساؤل حول مدى قدرة قطاع الملاحة الدولية على التكيف مع هذه المتغيرات، وحجم التداعيات المحتملة في حال استمرار التوترات أو تعطل الممرات البحرية الحيوية. 

في هذا السياق، يستعرض الدكتور الربان هشام هلال، أمين عام الاتحاد الدولي لجمعيات الملاحة، لـ"النهار" تأثير الحرب على حركة الملاحة العالمية، وانعكاساتها على سلاسل الإمداد والتجارة الدولية، إضافة إلى تقديراته لمدى استمرار هذه الاضطرابات، ودور الاتحاد في متابعة الأزمة ومناقشتها خلال اجتماعه المرتقب في فيينا.

في ما يأتي نص الحوار:

بداية، كيف ترى تأثير الحرب على إيران في حركة الملاحة العالمية، خصوصاً في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز؟
أدت الحرب على إيران إلى شلل شبه كامل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر الذي يعبره نحو 20% من النفط العالمي المنقول بحراً، ما تسبب في اضطراب واسع في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. اضطرت شركات الشحن إلى تغيير مساراتها نحو طرق أطول وأكثر كلفة، في وقت ارتفعت فيه أسعار التأمين بشكل كبير على السفن العابرة للمنطقة.
أبرز المخاطر التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية نتيجة الحرب الحالية تتمثل في تعطّل الممرات الملاحية الحيوية مثل مضيق هرمز، وارتفاع تكاليف الطاقة والشحن، إضافة إلى زيادة ازدحام الموانئ الأوروبية.
أما القطاعات الأكثر تأثراً فهي قطاع الطاقة، ولا سيما البترول والغاز، إلى جانب الصناعات البتروكيماوية والأسمدة، فضلاً عن الصناعات التي تعتمد بشكل مكثف على النقل البحري مثل صناعة السيارات والأجهزة الإلكترونية. 
إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى اضطراب شديد في أسواق الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو ربع تجارة النفط العالمية وخُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال، وهذا يعني ارتفاع الأسعار بشكل حاد وحدوث نقص في الإمدادات الأساسية. كما ستتأثر تجارة السلع الأخرى نتيجة توقف أو تعطل حركة الملاحة الدولية عبر هذا الممر الحيوي.

ما تقديركم للفترة الزمنية التي قد تستمر خلالها آثار الحرب على الملاحة والتجارة البحرية؟
أتوقع أن تستمر آثار الحرب على الملاحة والتجارة البحرية فترة متوسطة إلى طويلة، إذ تشير التقديرات إلى أن الاضطرابات قد تمتد من عدة أشهر إلى أكثر من عام، وذلك بحسب مسار التصعيد العسكري ومدى قدرة الأطراف الدولية على احتواء الأزمة. وكما أشرنا سابقاً، استمرار الهجمات أو التوترات في البحر الأحمر والخليج سيؤدي إلى تعطيل سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف النقل.

كيف يمكن أن تؤثر هذه الحرب في الصناعة البحرية والتجارة العالمية بشكل عام؟ وهل هناك تغييرات في سياسات الشركات وخططها اللوجستية؟
أحدثت الحرب الحالية في الشرق الأوسط اضطراباً واسعاً في الصناعة البحرية والتجارة العالمية، حيث ارتفعت تكاليف الشحن والتأمين بشكل كبير. ومتوقع أن تعيد الشركات هيكلة مسارات النقل لتجنب مناطق النزاع، الأمر الذي أجبر كثيراً من الشركات على تعديل سياساتها وخططها اللوجستية بصورة عاجلة.

ما دور الاتحاد الدولي لجمعيات الملاحة في هذه المرحلة؟ وهل يقتصر على الرصد والمراقبة أم يشمل البحث عن مسارات بحرية أكثر أماناً؟
في الواقع، يهتم الاتحاد الدولي لجمعيات الملاحة بالجانب العلمي، من خلال تقديم المقترحات والدراسات والتوصيات. ومقرر أن تتم مناقشة هذه التطورات خلال الاجتماع المقبل للاتحاد في فيينا في نيسان/أبريل المقبل، وذلك لتقدير الدور الذي يمكن أن يقدمه الاتحاد في التعامل مع هذه الأزمة.

كيف ستنعكس هذه الحرب على كلفة التأمين البحري للسفن والبضائع العابرة في المنطقة؟
تنعكس الحرب بشكل مباشر على كلفة التأمين البحري في المنطقة، حيث ارتفعت أقساط تغطية مخاطر الحرب بشكل حاد، وأصبحت الشركات تواجه شروطاً أكثر تشدداً للحصول على التغطية التأمينية. وهذا يعني أن السفن والبضائع العابرة ستتحمل تكاليف إضافية كبيرة، خصوصاً في الممرات الحيوية مثل الخليج العربي ومضيق هرمز.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

الخليج العربي 3/6/2026 8:11:00 AM
تعمل الحكومات على ترتيب رحلات مستأجرة وتوفير مقاعد على عدد محدود من الرحلات التجارية لإجلاء عشرات الآلاف من الأشخاص.
الخليج العربي 3/6/2026 2:35:00 PM
أعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن شكرها "لروسيا وأوكرانيا على تعاونهما مع جهود الوساطة الإماراتية–الأميركية".
المشرق-العربي 3/6/2026 6:00:00 AM
إلى أي مدى تمتلك إيران القدرة العسكرية على إصابة هذا الموقع الحساس، وما التداعيات المحتملة إذا تعرّض المفاعل فعلاً لهجوم مباشر؟
المشرق-العربي 3/6/2026 11:36:00 AM
منذ بدء الحرب بهجوم أميركي-إسرائيلي مشترك على إيران يوم السبت، حضت الحكومات الأجنبية مواطنيها على مغادرة دول الشرق الأوسط