بيتكوين" تنتعش وسط التوترات الجيوسياسية"
عوّض البيتكوين، خسائره التي تكبّدها خلال عطلة نهاية الأسبوع، مستعيداً مستوى 68 ألف دولار الثلاثاء، بارتفاع تجاوز 2 في المائة، مع دخول الصراع الأميركي، الإسرائيلي مع إيران يومه الرابع، في وقت لا تزال فيه الأسواق العالمية تتعامل بحذر مع تداعيات التوترات الجيوسياسية.
وكانت العملة المشفّرة قد هبطت إلى 63,255 دولاراً السبت، بالتزامن مع بدء الضربات، قبل أن تعاود الارتفاع تدريجياً مع انحسار موجة البيع الأولية.
وبحسب بيانات شركة التداول الاستثماري "إيترو"، تراجع سعر البيتكوين بنسبة 15 % في شباط/ فبراير، مسجّلاً الشهر الخامس توالياً من الخسائر، كما انخفض بنحو 48% عن أعلى مستوى تاريخي له عند 126,500 دولار، الذي سُجّل في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.
ورغم حدّة التصحيح الأخير، تشير المقارنات التاريخية إلى أن أكبر انخفاض في سعر البيتكوين جاء قريباً في حدّته من انهيار قطاع التكنولوجيا مطلع الألفية، إلا أن العملة تعافت خلال عامين فقط، فيما احتاجت أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية نحو 15 عاماً للتعافي الكامل من تداعيات فقاعة الإنترنت.
وقال سيمون بيترز، محلل العملات المشفّرة لدى "إيترو" في بيان، إن "البيتكوين استهلّ آذار/ مارس في وضع دفاعي مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الأصول عالية المخاطر". وأضاف أن الأسواق تتوقع تثبيت أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، غير أن صدور بيانات اقتصادية أضعف قد يعزز رهانات خفض الفائدة، وهو ما قد يشكّل دعماً إضافياً للعملات المشفّرة.
من جهتها، أفادت منصة "بينانس" بأن السعر لا يزال يتحرك ضمن مرحلة تصحيحية وفق الرسوم البيانية اليومية، مشيرة إلى أنه في حال التوصل إلى وقف إطلاق نار رسمي بين الولايات المتحدة وإيران وتراجع التوتر، فقد يعود البيتكوين إلى نطاق يتراوح بين 72 و80 ألف دولار. غير أن تجاوز مستوى 80 ألف دولار بشكل مستدام سيحتاج، بحسب المنصة، إلى دعم اقتصادي كلي أوسع يتخطى تأثير العناوين السياسية.
والجدير ذكره، أن منصة تداول العملات الرقمية قد سجّلت، ارتفاعاً ملحوظاً في حجم التعاملات خلال الفترة الأخيرة، وسط تنامي الإقبال على الأصول المشفّرة، في دلالة على قناعة طويلة الأمد بالأصول الرقمية رغم تقلبات السوق الأخيرة.
نبض