شماس: لا نقص في المحروقات حالياً… والخطر الوحيد حرب مفتوحة
"النهار"
في ظل التصعيد المتسارع في المنطقة وما يرافقه من مخاوف تتعلق بأمن الملاحة البحرية وحركة الشحن في البحر الأبيض المتوسط، تتزايد المخاوف من تأثر إمدادات المشتقات النفطية إلى لبنان بأي تطورات ميدانية محتملة، وخصوصاً في حال توسّع رقعة المواجهات أو تعرّض خطوط الإمداد البحرية لاضطراباتٍ مفاجئة.
في هذا السياق، أكد رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون الشماس لـ"النهار" أن الكميات التي في طريقها إلى لبنان حاليا "تبلغ نحو 60 ألف طن من المازوت و25 ألف طن من البنزين"، مشيراً إلى أن "الإستيراد يتم بصورة أساسية من مصافٍ في أوروبا، إضافةً إلى كمياتٍ محدودةٍ مصدرها مصر". وإذ أوضح أن "الوضع في الوقت الراهن مستقر ولا توجد أي مشكلة على صعيد الإمدادات"، لفت إلى أن "التحدي الوحيد الذي قد يطرأ يتمثل في اندلاع حرب مفتوحة قد تؤثر مباشرة على حركة البواخر وخطوط الشحن".

وبيّن أن البواخر تأتي من أوروبا، وتحديداً عبر البحر الأبيض المتوسط، وفق برامج شحن منتظمة تضعها الشركات المورّدة. وأشار إلى أن "الحديث عن مخزون يكفي ثلاثة أشهر غير دقيق"، موضحاً أن "المخزون الحالي يؤمن حاجة السوق لنحو 15 يوماً. لكنه شدد في المقابل على أنه "في حال استمرار وصول البواخر بوتيرة طبيعية وسريعة، فلا موجب للقلق، إذ إن الإمدادات تتجدد بشكل متواصل".
وأوضح أن "الكميات تصل بصورة منتظمة، بحيث ترسو بواخر بشكل يومي تقريباً، ووفق جداول محددة تصل شحنات أسبوعية، ما يضمن استمرارية التموين"، لافتاً الى أن "الأزمة لا تنشأ إلا في حال توقف سلسلة الإمداد البحرية، أما ما دامت هذه السلسلة تعمل بصورة طبيعية، فلا توجد أي مؤشرات على نقص في السوق".
وأشار إلى أن "آلية العمل في القطاع تقوم على الاستيراد والبيع ثم إعادة الاستيراد خلال فترة قصيرة، ما يؤمّن دورة تموين مستمرة تمنع تكوّن فجوات في العرض". وعما إذا كانت ثمة خطة طوارىء لدى الشركات، كشف أن "لدى الشركات خطةً جاهزةً للتعامل مع أي مستجداتٍ، لكنها تبقى رهن صدور توجيهاتٍ رسميةٍ من مجلس الوزراء لتفعيلها. ومن أبرز بنود هذه الخطة تخصيص كمياتٍ احتياطيةٍ تُحفظ للخدمات الاستراتيجية والحيوية، مثل الصليب الأحمر والمستشفيات والدفاع المدني، بما يضمن استمرارية عمل المرافق الأساسية في حال حصول أي طارئ".
نبض