قفزة نفطية حادّة وبرنت يلامس 82 دولاراً قبل التراجع
سجّلت أسعار النفط ارتفاعاً حادّاً مع افتتاح تداولات العقود الآجلة، إذ قفزت بنحو 7% مدفوعةً بالتوترات الجيوسياسية التي أعقبت الضربات الأميركية والإسرائيلية السبت، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، ما عزّز مخاوف الأسواق من اضطراباتٍ في الإمدادات.
وارتفعت عقود خام برنت لفترة وجيزة فوق 82 دولاراً للبرميل قبل أن تتراجع لاحقاً إلى 76.70 دولاراً، بزيادة تقارب 5%. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 7% ليبلغ 71.68 دولاراً للبرميل، بعدما افتتح عند 75.33 دولاراً، وهو أعلى مستوى له منذ حزيران.
في موازاة ذلك، أفادت مصادر في قطاع الشحن لوكالة رويترز بأن صواريخ أصابت ثلاث ناقلات نفط على الأقل قبالة ساحل الخليج، ما أدى إلى مقتل بحّارٍ واحد، الأمر الذي زاد من حدّة القلق في الأسواق. ورأى محلل السلع في بنك "ANZ" دانيال هاينز أن الهجمات على الناقلات سترفع مخاطر الإمدادات "بشكلٍ كبير"، فيما توقعت سيتي أن يتراوح سعر برنت بين 80 و90 دولاراً خلال الأسبوع.
كما أشارت تقارير إلى أن تصاعد التهديدات الإيرانية دفع أكثر من 200 سفينة إلى الرسو قرب مضيق هرمز، الممر الذي يعبر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
ويُعدّ المضيق المدخل البحري للخليج العربي، تحدّه إيران شمالاً وشبه جزيرة مسندم العُمانية جنوباً، ويبلغ عرضه عند أضيَق نقطة نحو 34 كيلومتراً، فيما لا تتجاوز الممرات الصالحة للملاحة ثلاثة كيلومترات، ما يجعله أحد أكثر نقاط الاختناق الاستراتيجية حساسيةً في العالم.
في المقابل، أعلنت الدول الثماني الأعضاء في تحالف أوبك+، ومنها السعودية والعراق والإمارات والكويت وسلطنة عُمان، أنها سترفع الإنتاج 206 آلاف برميل يومياً في نيسان/ أبريل، في خطوةٍ تُعدّ تراجعاً جزئياً عن تخفيضات سابقة، وتهدف إلى تهدئة الأسواق جزئياً.
سياسياً، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن القيادة الإيرانية الجديدة ترغب في الحوار معه، وإنه وافق على ذلك، بحسب مجلة ذا أتلانتيك، غير أن علي لاريجاني المسؤول الإيراني، نفى هذه التصريحات، مؤكداً لشبكة سي "إن بي سي" أن طهران لا تنوي إجراء أي محادثات مع واشنطن.
والجدير بالذكر، أن أسعار المعادن النفيسة شهدت إرتفاعاً، فقد ارتفع الذهب الفوري قرابة 2% إلى 5368 دولاراً للأونصة، مسجلاً أعلى مستوى له في أكثر من أربعة أسابيع، بينما صعدت العقود الآجلة 3% إلى 5383 دولاراً. ويأتي هذا الصعود امتداداً لمكاسبٍ سنوية بلغت 64% خلال 2025، مدفوعةً بالتوترات الجيوسياسية وعمليات شراء قوية من البنوك المركزية.
نبض