680 مليون دولار قيمة الاستثمارات في "دبي" لتحديث البنى التحتية المائية
أرست بلدية دبي عقوداً جديدة بقيمة نحو 680 مليون دولار، في خطوة تُسرّع تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تطوير نظام تصريف مياه الأمطار، الهادف إلى تعزيز جاهزية الإمارة لمخاطر المناخ والتوسع الحضري المتسارع.
وأوضح المكتب الإعلامي لحكومة دبي، نقلاً عن بيان البلدية، أن العقود ستخدم 30 منطقة حيوية تمتد على مساحة 430 مليون متر مربع، ومن المتوقع أن يستفيد منها نحو 3 ملايين نسمة بحلول 2040. وتشمل الحزمة ثلاثة عقود تنفيذية للمشروع وعقدين للدراسات والتصاميم الخاصة بشبكات الصرف في مناطق مختارة.

ومُنحت العقود لشركة ديتيك للمقاولات ومقرّها دبي، وشركة هندسة البناء الحكومية الصينية، إضافة إلى شركات استشارية متخصصة، ضمن خطة متكاملة لتحديث البنية التحتية المائية.
ويأتي هذا الطرح استكمالاً لمشاريع المرحلة الأولى التي أُسندت في نيسان 2025 بنحو 381.15 مليون دولار، ضمن برنامج أشمل تبلغ كلفته 8.17 مليارات دولار، لتطوير منظومة تصريف مياه الأمطار في الإمارة.
وقال عادل المرزوقي، الرئيس التنفيذي لهيئة إدارة النفايات والصرف الصحّي في البلدية، إن مشاريع المرحلة الثانية "سترفع معايير السلامة وجودة الحياة"، في إشارة إلى الدور الوقائي للبنية التحتية الجديدة.
وتكتسب هذه الاستثمارات أهمية إضافية بعد الفيضانات القياسية التي شهدتها دبي في نيسان 2024، والتي قدّرت "هانوفر ري"، ثالث أكبر شركة إعادة تأمين عالمياً، خسائرها بنحو 163 مليون دولار. وقد تسببت عاصفة خليجية نادرة يومها بهطل أمطار خلال يوم واحد تجاوزت المعدلات السنوية المعتادة، وامتدت آثارها إلى سلطنة عُمان المجاورة.
وفي سياق متصل، كانت أبوظبي قد دعت في أيار 2025 شركات لتقديم عروض لمشاريع مماثلة تشمل تحويل مسارات مصارف الأمطار، وتصميم شبكات تصريف جديدة، وخفض منسوب المياه الجوفية، في مؤشر إلى توجه اتحادي لتعزيز البنية التحتية المناخية في الدولة.
بهذا المسار، تمضي دبي في بناء منظومة تصريف أكثر قدرة على مواجهة الظواهر الجوية المتطرفة، واضعةً الاستثمار الوقائي في صدارة استراتيجيتها الحضرية الطويلة الأجل.
نبض