"أرامكو" تبدأ بتشغيل أكبر حقل غاز صخري بالمنطقة

اقتصاد وأعمال 27-02-2026 | 10:34

"أرامكو" تبدأ بتشغيل أكبر حقل غاز صخري بالمنطقة

يُعدّ الجافورة "أكبر حقل غاز صخري غني بالسوائل في الشرق الأوسط"، ويأتي تشغيله ضمن خطة لرفع طاقة إنتاج الغاز بنحو 80% بحلول 2030، في إطار استراتيجية أوسع لزيادة صادرات الطاقة وتعزيز الإيرادات الطويلة الأجل.
"أرامكو" تبدأ بتشغيل أكبر حقل غاز صخري بالمنطقة
حقل للتنقيب عن الغاز شركة أرامكو (أ ف ب)
Smaller Bigger

في وقتٍ تتسارع فيه حسابات الطاقة والجيوسياسية، أعلنت أرامكو السعودية بدء الإنتاج من حقل الجافورة للغاز الصخري، بالتوازي مع تشغيل محطة غاز تناجيب، في خطوة تعكس اندفاعة المملكة لتعزيز قدراتها التصديرية وسط مخاوف متصاعدة من اضطرابات إقليمية قد تطال طرق الإمداد، ولا سيما عبر مضيق هرمز.

حقل للتنقيب عن الغاز (أ ف ب)
حقل للتنقيب عن الغاز (أ ف ب)

 

وبحسب بيان الشركة، يُعدّ الجافورة "أكبر حقل غاز صخري غني بالسوائل في الشرق الأوسط"، ويأتي تشغيله ضمن خطة لرفع طاقة إنتاج الغاز بنحو 80% بحلول 2030، في إطار استراتيجية أوسع لزيادة صادرات الطاقة وتعزيز الإيرادات الطويلة الأجل.

وأكد أمين ناصر، الرئيس التنفيذي للشركة، أن المشروعين "سيعززان كثيراً محفظة الغاز ويوسعان الطاقة الإنتاجية على نطاق واسع"، مشدداً على أن الغاز عنصر أساسي في مسار النمو، لما يوفره من أرباح مرتفعة وقدرة على تلبية الطلب المحلي ودعم القطاعات الاقتصادية.

كانت وزارة المالية في السعودية قد أعلنت أن الإنتاج في حقل الجافورة، بدأ في 2 كانون الأول/ ديسمبر، بطاقة أولية تبلغ 450 مليون قدم مكعب يومياً، فيما تراهن الشركة على بلوغ إنتاج يصل إلى 6 ملايين برميل مكافئ نفطي يومياً، أي (وحدة قياس تُحوِّل الغاز الطبيعي أو أي سوائل هيدروكربونية إلى ما يعادلها من الطاقة الموجودة في برميل نفط واحد)، من الغاز والسوائل المصاحبة بحلول نهاية العقد، مع تدفقات نقدية متوقعة بين 12 و15 مليار دولار.

غير أن هذا التوسع تزامن مع حادث صناعي في منشأة تابعة للشركة في "جوياما"، أدى إلى تعليق جزئي لصادرات غاز البترول المسال بعد انهيار السقالات التي تحمل أنابيب البروبان والبيوتان. وتشير بيانات تتبع السفن، التي نقلتها وكالة رويترز، عن شركة "كبلر"، إلى أن المحطة صدّرت في عامي 2024 و2025، ما معدله 450 ألف طن شهرياً من هذا الغاز.

على مستوى السوق، أفادت وكالة بلومبرغ بأن المملكة تسير نحو رفع صادرات النفط في شباط إلى أعلى مستوى شهري منذ نيسان 2024، فيما نقلت رويترز عن مصادر أن السعودية تزيد شحناتها تحسباً لاحتمال تصعيد بين الولايات المتحدة وإيران قد يهدد الملاحة النفطية.

وتُظهر بيانات رسمية أن صادرات الطاقة بلغت في الربع الأخير من 2025 نحو 7.2 ملايين برميل يومياً، مقارنة بمتوسط 6.8 ملايين خلال السنوات الأربع السابقة، وهو ارتفاع ساعد في تعويض جزء من أثر تراجع الأسعار الذي ضغط على الميزانية.

في المقابل، تراجعت الصادرات غير النفطية في كانون الأول/ ديسمبر، بنحو 270 مليون دولار، بانخفاض سنوي 5%، في وقت تسعى فيه المملكة إلى رفع مساهمة هذا القطاع إلى 50% بحلول 2030. وأتاح تخفيف قيود الإنتاج ضمن تحالف أوبك+ إلى زيادة الصادرات النفطية، ما منح الرياض هامشاً إضافياً لدعم إيراداتها.

بهذا المشهد المتداخل بين الاستثمار في الغاز، وتقلبات السوق، والهواجس الجيوسياسية، تبدو الرياض ماضية في إعادة رسم خريطة صادراتها من الطاقة، مستندة إلى مشاريع إنتاجية كبرى تراهن عليها لتثبيت موقعها لاعباً محورياً في أسواق الطاقة العالمية.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 2/26/2026 7:18:00 PM
لبس حول "ضريبة البنزين"… مجلس شورى الدولة لم يُصدر قراراً بعد والمراجعات قيد الدرس
الولايات المتحدة 2/25/2026 10:40:00 PM
صورة لـ "ستيفن هوكينغ" في ملفات جيفري إبستين تُعيد الجدل حول رحلته إلى جزر العذراء
لبنان 2/26/2026 9:35:00 AM
كتب جنبلاط: "The State of the Union. Beware the ides of March #levant"