"فلاي دبي" تعزّز أسطولها رغم ضغوط التكاليف
في أداء يعكس مزيجاً من التوسّع التشغيلي والضغوط المالية، سجّلت شركة فلاي دبي نمواً في الإيرادات بنسبة 6% على أساس سنوي لتبلغ نحو 3.7 مليارات دولار، في وقت تراجع صافي الربح بعد الضريبة نحو 516.8 مليون دولار، متأثراً بارتفاع الإنفاق الرأسمالي واستمرار تحديات القطاع.

وجاءت نتائج الشركة مدعومة بزخم تشغيلي ملحوظ، إذ نقلت نحو 15.7 مليون مسافر خلال العام، بزيادة 2%، ووسّعت شبكتها بإضافة 9 وجهات جديدة ليصل عددها إلى 140 وجهة، فيما ارتفع عدد الموظفين بنسبة 11% إلى 6763 موظفاً.
توسّع أسطول واستثمارات ضخمة
خلال معرض دبي للطيران في تشرين الثاني/ نوفمبر، أبرمت الشركة واحدة من أكبر صفقاتها، مقدّمة طلبات شراء لـ 150 طائرة من طراز إيرباص " A321neo" و75 طائرة من طراز بوينغ 737 ماكس. كما تسلّمت خلال العام 12 طائرة من هذا الطراز الأخير، ما رفع إجمالي أسطولها إلى 97 طائرة.
وأنهت الشركة أيضاً برنامج تحديث أسطولها بعد تطوير ثماني طائرات من طراز 737-800 من الجيل التالي، ليصل عدد الطائرات المحدّثة إلى 25.
مؤشرات مالية متباينة
رغم قوة النشاط، انخفضت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك "EBITD" بشكل طفيف مقارنة بعام 2024، بينما ارتفع رصيد النقد والبنوك الختامي بنحو 20% إلى و1.63 مليار دولار. شكّلت تكاليف الوقود ربع إجمالي النفقات، متراجعة من 28% في العام السابق.
ويرى ساج أحمد، كبير المحللين في شركة "ستراتيجيك آيرو" للأبحاث، أن إنفاق هذا الحجم من الاستثمارات مع تحقيق هذا المستوى من الأرباح "ليس بالأمر الهيّن"، مشيراً إلى أن كثيراً من شركات الطيران الكبرى تجد صعوبة في تسجيل أداء مالي مماثل.
ثقة بالإقبال المستقبلي
أكد غيث الغيث، الرئيس التنفيذي للشركة، أن "أسس الأعمال قوية"، مضيفاً أن الشركة في موقع جيد لتلبية الطلب المستمر على السفر الترفيهي وسفر الأعمال عبر شبكتها المتنامية.
وفي سياق متصل، شركة "فلاي دبي" مملوكة لحكومة دبي وشركة طيران شقيقة لـ طيران الإمارات، ما يمنحها دعماً استراتيجياً ضمن منظومة النقل الجوي في الإمارة، في وقت تتصاعد المنافسة الإقليمية على المسافرين والأسواق الدولية.
نبض