سوريا تسجل فائضاً مالياً طفيفاً مع بوادر تعافي اقتصادي
أعلن صندوق النقد الدولي أن سوريا حققت فائضاً مالياً طفيفاً العام الماضي، في مؤشر مبكّر على تعافي النشاط الاقتصادي تدريجاً بعد سنوات الحرب الأهلية الطويلة.

وقال رون فان رودن، رئيس صندوق النقد الدولي لشؤون سوريا، بعد زيارة قادها إلى دمشق الأسبوع الماضي، إن تحسن معنويات المستهلكين والمستثمرين، ورفع بعض العقوبات، وإعادة دمج سوريا في النظام الإقليمي والدولي، ساهمت في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي.
وأشار في بيان الأربعاء، إلى أن التقدم نحو المصالحة الوطنية، واستمرار عودة اللاجئين، وتحسن إمدادات الكهرباء، وهطول الأمطار، إلى جانب إطلاق مشاريع استثمارية كبرى، تمثل عوامل مشجعة لآفاق النمو خلال عام 2026 وما بعده.
وأوضح أن السلطات التابعة للحكومة الموقتة للرئيس أحمد الشرع "تصرفت بحكمة"، ما مكّنها من ضبط الإنفاق بما يتوافق مع الموارد المتاحة، مؤكداً أن ميزانية عام 2026 تسعى إلى تعزيز الاستثمار العام في الصحة والتعليم والبنية التحتية والأجور. واعتبر الصندوق هذه الخطط "طموحة لكنها قابلة للتنفيذ" بفضل الضمانات المالية المتوافرة، رغم التحديات الاقتصادية القائمة.
كذلك أبرز تركيز السلطات على تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي، وحث على تبسيط إدارة المالية العامة، بما يشمل خطط وزارة المالية لرقمنة الخدمات، وضرورة إشراك الوزارة في تقييم المشاريع الاستثمارية الكبرى واحتواء الالتزامات الطارئة، مؤكداً أن "تحسين إدارة الشركات المملوكة من الدولة وعملياتها سيعزز كفاءتها واستدامتها المالية".
وأشار إلى أن البنك المركزي السوري نجح في إدارة القيود الاقتصادية، ما ساعد على تحقيق تباطؤ ملموس في التضخم وتحسن سعر الصرف بحلول عام 2024، مشدداً على أهمية تعزيز استقلاليته وقدرته على دعم الاستقرار المالي مع إدخال العملة الجديدة.
ولفت فان رودن، إلى ضرورة إجراء تقييم شامل للنظام المصرفي المتعثر ووضع الأسس لإعادة تأهيله ليصبح أداة فعالة للوساطة والمدفوعات المحلية والدولية. وأكد أن صندوق النقد الدولي يظل ملتزماً تقديم الدعم الفني الى سوريا، تمهيداً لاستئناف المشاورات الرسمية للمادة الرابعة من الاتفاق، وهي الفحوص السنوية لاقتصاد الدولة العضو.
نبض