صندوق النقد الدولي يشيد بتحول دولة الكويت نحو اقتصاد ديناميكي
أشاد صندوق النقد الدولي بتطور الكويت من "دولة رفاهية تعتمد على النفط" إلى "اقتصاد ديناميكي ومتنوع"، في ظل جهود المسؤولين لإجراء إصلاحات طموحة تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز نمو القطاعات غير الهيدروكربونية.
وقال الصندوق في أحدث تقييم سنوي له، يوم الثلاثاء، إن الاقتصاد الكويتي شهد انتعاشاً ناشئاً العام الماضي، بعد الانكماش الذي سجله في 2024، مصحوباً بانخفاض التضخم. وتوقع الصندوق استمرار هذا التعافي في المستقبل القريب، مع زيادة الإنتاج النفطي نتيجة تراجع منظمة أوبك + عن التخفيضات الطوعية، ما قد يدفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى النمو بنسبة نحو 4% هذا العام.

مع ذلك، حذر صندوق النقد الدولي من أن أي تباطؤ في الإصلاحات الهيكلية أو تأجيل مشاريع البنية التحتية يمثل الخطر المحلي الأكبر على مساعي الكويت لتنويع اقتصادها، الذي لا يزال يعتمد بشكل كبير على عائدات النفط، ويظل عرضة لتقلبات الأسعار والأوضاع الاقتصادية والمالية العالمية، رغم أن المخاطر متوازنة بشكل عام.
وأشار المديرون التنفيذيون للصندوق في بيان مصاحب لمراجعة موظفي المادة الرابعة إلى ضرورة اعتماد الكويت حزمة إصلاحات "شاملة ومتسلسلة بشكل جيد". كما وقالوا، "ينبغي أن تعزز الإصلاحات المالية الاستدامة المالية طويلة الأجل والعدالة بين الأجيال، مع تشجيع المواطنين على الانخراط في سوق العمل الخاص. وفي الوقت نفسه، يجب أن تعمل الإصلاحات الهيكلية على توحيد سوق العمل وتحسين بيئة الأعمال".
وتشمل أولويات الإصلاح وفق الصندوق خفض أجور القطاع العام، وبناء المزيد من المساكن، وتعزيز الأسواق المالية، في بلد تمتلك فيه الدولة معظم الأصول الإنتاجية، ونسبة التوظيف للكويتيين مرتفع جدًا، إضافة الى، قيادة مشاريع ضخمة.
وأضاف الصندوق أن ارتفاع الإنفاق العام وانخفاض أسعار النفط قد يؤديان إلى زيادة عجز الموازنة على المدى القريب والمتوسط، مع ممارسة ضغط معتدل على فائض الحساب الجاري، ما يستدعي تنفيذ الإصلاحات بشكل عاجل لضمان استدامة الاقتصاد.
نبض