القطاع العقاري في دبي يواصل التحليق
سجّل القطاع العقاري في دبي أداءً لافتاً خلال العام الماضي، مدفوعاً بنموّ سكاني متسارع وتوسّع في المشاريع والتراخيص، في مشهد يعكس استمرار الزخم الذي تعيشه الإمارة على المستويين الاستثماري والسكاني.
وبحسب بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي، ارتفعت القيمة الإجمالية للعقود بنسبة 17% لتبلغ 34.3 مليار دولار، في وقت قفز فيه عدد اتفاقيات الإيجار الجديدة إلى 513 ألف اتفاقية بزيادة 10%، فيما ارتفعت التجديدات 3% لتتجاوز 514 ألف عقد.

وعلى صعيد المعروض العقاري، تسارعت وتيرة الإنجاز، إذ تم تسليم 124 مشروعاً خلال العام، بزيادة 7% مقارنة بعام 2024، وبقيمة إجمالية بلغت 7.6 مليارات دولار. وارتفع عدد المشاريع قيد الإنشاء بنحو الربع على أساس سنوي ليصل إلى 937 مشروعاً، ما يشير إلى دورة توسّع مستمرة في القطاع.
في المقابل، تضاعف حضور الوسطاء العقاريين في السوق، بعدما أضيف 4122 مكتباً جديداً خلال 2025، أي أكثر من ضعف عدد العام السابق، ليرتفع الإجمالي إلى 10182 مكتباً، بالتزامن مع إصدار 14364 رخصة عقارية تغطي أنشطة تجارية متنوعة.
الزخم العقاري يتقاطع مع نموّ سكاني متواصل، فقد أفادت مؤسسة دبي للبيانات والإحصاء في أيلول أن عدد سكان الإمارة تجاوز 4 ملايين نسمة، أي ضعف مستواه منذ 2011، بعد زيادة سنوية بلغت 5.5% حتى آب 2025. وتشير التقديرات إلى احتمال بلوغ عدد السكان 5 ملايين نسمة بين أواخر 2029 وبدايات 2030 إذا استمر النموّ السنوي بين 5 و6%.
ورغم هذا النشاط، هناك ارتفاع حاد في حالات التخلف عن سداد الإيجارات خلال العام الماضي. إلا أن معظم هذه الحالات، تعكس ضغوط سيولة قصيرة الأجل ناجمة عن تغييرات وظيفية أو تسريح عمّال، أكثر ممّا تعكس حالات إفلاس فعلي.
نلاحط ازدوجية المشهد، نموّ قوي يقابله ضغط تمويلي مؤقت، إلا أن سوق العقارات في دبي يواصل مساره الصاعد، مدعوماً بالطلب السكاني والاستثماري، مع تحديات تشغيلية تفرضها دورة التوسّع السريعة.
نبض