بنك المشرق الإماراتي يجمع 500 مليون دولار حصيلة سندات "AT1"
أعلن بنك المشرق في الإمارات العربية المتحدة اعتزامه تعزيز قاعدته الرأسمالية بجمع 500 مليون دولار من خلال إصدار سندات الشريحة الأولى الإضافية AT1، مستفيداً من ظروف السوق المهيّأة التي سمحت له بتسعير الإصدار عند فائدة سنوية بلغت 6.25%، مقارنة بتوقعات أولية راوحت بين 6.75 و6.875%.

وتُعد هذه الأدوات المالية وسيلة رئيسية للبنوك ترفع من خلالها نسب كفاية رأس المال والامتثال للمتطلبات التنظيمية، فضلاً عن دعم التوسع واستيعاب الخسائر المحتملة. الصفقة تمثل أيضاً عودة المشرق إلى أسواق الدين بعد إصداره صكوكاً في نيسان 2025، وقد وُصفت بأنها أول عملية رأس مال مصرفي في الإمارات خلال العام الجاري.
وسجل الإصدار إقبالاً لافتاً، إذ بلغ حجم الطلبات 2,1 مليار دولار، ما أتاح للبنك تحقيق أضيق هامش تسعير على الإطلاق لإصدارات رأس المال الثانوية الخاصة به. وأكد أحمد عبد العال، الرئيس التنفيذي لمجموعة المشرق، أن الاكتتاب الزائد رغم تقلبات الأسواق العالمية "يعزز قدرة البنك على تنفيذ خططه التوسعية حتى عام 2026 وما بعده".
جغرافياً، استحوذت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على غالبية دفتر الطلبات بنسبة 67%، تلتها أوروبا، بما فيها المملكة المتحدة وآسيا بنسبة 22% و8% على التوالي، ما يعكس تنوع قاعدة المستثمرين وثقتهم بالجدارة الائتمانية للمصرف.
وعلى صعيد الأداء المالي، أعلن البنك في وقت سابق هذا الشهر تراجع صافي الربح المنسوب إلى المساهمين بنسبة 23% إلى 1,9 مليار دولار خلال العام الماضي، نزولاً من 2,42 مليار دولار في 2024، في حين قفز إجمالي الأصول 25% على أساس سنوي ليصل إلى 91.1 مليار دولار بنهاية 2025، مدعوماً بنمو واسع في الميزانية العمومية داخل السوق الإماراتية.
في التداولات، أغلقت أسهم البنك المدرجة في سوق دبي المالية مخفوضة 1.1% عند 66.9 دولاراً أمس الخميس، ليتسع التراجع منذ بداية العام إلى نحو 3%.
ويُشار الى أن، هيكل الملكية يهيمن عليه مستثمرون استراتيجيون، إذ تمتلك مجموعة سيف الغرير للاستثمار حصة تبلغ 41.75%، فيما تملك شركة عبد الله أحمد الغرير للاستثمار نحو 31% من رأسمال البنك، ما يعزز استقرار قاعدة المساهمين ويمنح الإدارة دعماً طويل الأمد لخطط النمو.
نبض