لبنان يطلق "المكتب الوطني للمساعدة التجارية"

اقتصاد وأعمال 16-02-2026 | 21:18

لبنان يطلق "المكتب الوطني للمساعدة التجارية"

يعتمد المكتب نموذجاً هجيناً يضمن وصولاً متكافئاً للخدمات لجميع الشركات عبر الأراضي اللبنانية 
لبنان يطلق "المكتب الوطني للمساعدة التجارية"
من حفل إطلاق المكتب الوطني للمساعدة التجارية في مقر وزارة الاقتصاد والتجارة (وزارة الاقتصاد)
Smaller Bigger

أطلق لبنان اليوم الاثنين "المكتب الوطني للمساعدة التجارية" المركزي الأول من نوعه، وهو منصّة متخصّصة صُمِّمت لتقديم دعمٍ عملي ومباشر للمؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة. وتقود هذه المبادرة وزارة الاقتصاد والتجارة  بدعم تقني من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ووبتمويل من حكومة كندا.

 

شهد حفل الإطلاق، الذي أقيم في مقر وزارة الاقتصاد والتجارة، حضور كل من وزير الاقتصاد والتجارة عامر بساط، والسفير الكندي في لبنان وسوريا غريغوري غاليغان، والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بليرتا أليكو، بالإضافة إلى ممثلين عن غرف التجارة والصناعة والزراعة، وشركاء محليين وأصحاب المصلحة من القطاع الخاص.

 

ويوفّر المكتب الوطني للمساعدة التجارية نظاماً مرناً لحجز الاستشارات، ومعلومات عملية وشاملة حول آليات ممارسة الأعمال التجارية في لبنان والخارج، بالإضافة إلى دعمٍ مخصَّص يتم توفيره من خلال غرف التجارة والصناعة والزراعة. عبر هذا المكتب ستتمكن المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من الاستفادة من جلسات استشارية فردية، وتدريبات تخصّصية، وورش عمل تفاعلية تهدف إلى تذليل العقبات وتسهيل النفاذ إلى أسواق جديدة.

 

من حفل إطلاق المكتب الوطني للمساعدة التجارية في مقر وزارة الاقتصاد والتجارة (وزارة الاقتصاد)
من حفل إطلاق المكتب الوطني للمساعدة التجارية في مقر وزارة الاقتصاد والتجارة (وزارة الاقتصاد)

 

ويعتمد المكتب نموذجاً هجيناً يضمن وصولاً متكافئاً للخدمات لجميع الشركات عبر الأراضي اللبنانية؛ سواء رقمياً عبر الموقع الإلكتروني للوزارة، أو حضورياً من خلال المكاتب المخصصة في غرف التجارة في بيروت وطرابلس والبقاع، على أن تشمل التوسعة قريباً جنوب لبنان.

 

وفي كلمته الافتتاحية، صرح الوزير بساط قائلاً: "إن المكتب الوطني للمساعدة التجارية ليس مبادرة معزولة؛ بل هو جزء من مسار إصلاحي أوسع يهدف إلى تعزيز البيئة الحاضنة للأعمال في لبنان. فمن خلال الحدّ من تفاوت المعلومات، وتعزيز الوضوح التنظيمي، والدفع قدماً بالتحول الرقمي، نحن نترجم الأولويات الاستراتيجية إلى حلول مؤسسية عملية. هذه هي الطريقة التي ندعم بها تنافسية المؤسسات ونبني اقتصاداً أكثر شفافية وصلابة".

 

من جانبه، صرح السفير غاليغان قائلاً: "لم تفتقر الشركات اللبنانية يوماً إلى الموهبة أو الطموح، بل يكمن السؤال الحقيقي في مدى قدرة النظام المحيط بها على مواكبة طموحاتها. ومن خلال تعزيز مؤسساته التجارية، يبعث لبنان إشارة واضحة بشأن جديته في تعزيز التنافسية ضمن الاقتصاد العالمي الاستراتيجي اليوم. وتقف كندا إلى جانب لبنان في تعزيز الحوكمة التجارية وبناء أنظمة تتيح للشركات التنافس بكل ثقة".

 

بدورها صرّحت الممثلة الأممية أليكو، قائلةً: "يُعدّ المكتب الوطني للمساعدة التجارية أداة حيوية للمؤسسات اللبنانية المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، إذ يساعدها على فهم الإجراءات التجارية المعقدة والوصول إلى أسواق جديدة". وأضافت: "بما أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمثل العمود الفقري للاقتصاد اللبناني وتساهم بأكثر من 50% من الناتج المحلي الإجمالي، فقد تم تطوير هذه المنصة لتقديم توجيه عملي ومباشر للشركات اللبنانية في مسار نموها وتطورها."

 

من حفل إطلاق المكتب الوطني للمساعدة التجارية في مقر وزارة الاقتصاد والتجارة (وزارة الاقتصاد)
من حفل إطلاق المكتب الوطني للمساعدة التجارية في مقر وزارة الاقتصاد والتجارة (وزارة الاقتصاد)

 

ومن خلال تقريب خدمات الدعم التجاري المتخصّص من الشركات، يساهم المكتب الوطني للمساعدة التجارية في تمكين المؤسسات اللبنانية المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من تجاوز العوائق الهيكلية، وتوسيع نطاق انتشارها، وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق الإقليمية والدولية. وتأتي هذه المنصة استجابةً مباشرة لاحتياجات رواد الأعمال والمنتجين، بما يعزز دورهم كمحركات رئيسية للتعافي الاقتصادي والتنمية المحلية.

 

الأكثر قراءة

العالم العربي 2/21/2026 11:56:00 PM
غراهام: على ترامب المضي ضد إيران والتراجع سيكون كارثة… والمنطقة على أعتاب تغيير تاريخي
العالم العربي 2/22/2026 1:30:00 PM
 قادة الإطار باتوا يتعاملون مع الملف بمنطق تجنب التصعيد الخارجي وحماية الاستقرار السياسي
الخليج العربي 2/22/2026 12:08:00 PM
تُجسِّد هذه المناسبة الوطنية عمق الجذور التاريخية للدولة السعودية
المشرق-العربي 2/22/2026 6:40:00 AM
أكّدت الدول الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.