اجتماع لمتابعة القرار السوري تنظيم دخول الشاحنات: منفتحون على أي حل إيجابي
عُقد في المديرية العامة للنقل البري والبحري اجتماع موسّع، في حضور ممثلين عن اتحادات قطاع النقل البري ونقاباته، وعن المصدّرين والوكلاء البحريين ووسطاء النقل والجهات المعنية، بالإضافة إلى ممثل عن وزارة الزراعة ورئيس مصلحة النقل البري طوني عساف، لبحث تداعيات القرار الصادر عن السلطات السورية المتعلّق بتنظيم دخول الشاحنات اللبنانية الى الأراضي السورية.
وفي الإطار، أكّد المجتمعون رفضهم تحميل قطاع النقل البري اللبناني أعباء إضافية ناتجة من إجراءات أحادية الجانب، وطالبوا وزير الأشغال العامة والنقل باتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية هذا القطاع، بما في ذلك اعتماد مبدأ المعاملة بالمثل في تنظيم دخول الشاحنات السورية إلى الأراضي اللبنانية، إلى حين إعادة تطبيق أحكام الاتفاقية النافذة.

وتم التذكير خلال الاجتماع، بأحكام اتفاقية النقل البري الثنائية النافذة بين البلدين، حيث أجمع الحاضرون على أنّ تطبيق القرار السوري بصيغته الحالية أدّى إلى خلل واضح في التوازن القائم في حركة النقل البري بين البلدين، وانعكس سلباً على قطاع النقل البري اللبناني وشركات الشحن والترانزيت، وعلى السائقين والعاملين في هذا القطاع، إضافة إلى المصدّرين اللبنانيين، وخصوصاً في ما يتعلّق بالمواد الغذائية والسلع القابلة للتلف، فضلًا عن تراجع حجم وانسيابية حركة التبادل التجاري بين الجانبين.
ونوّه المدير العام للنقل البري والبحري أحمد تامر بما قام به كل من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الأشغال العامة والنقل ووزير الزراعة من متابعة للملف عبر الاتصالات الرسمية والديبلوماسية، مؤكداً حرصهم على معالجة الإشكالية ضمن الأطر القانونية والمؤسساتية، وبما يحفظ الاتفاقيات الثنائية والمصالح المشتركة.
وفي السياق، أكّد تامر جهوزية المديرية العامة للنقل البري والبحري لعقد اجتماع فوري يضم الاتحادات والنقابات المعنية مع المسؤولين في الدولة السورية، لإجراء مفاوضات مباشرة وتفعيل قنوات التواصل، مشدداً على الانفتاح على أي حل إيجابي يفضي إلى معالجة سريعة وفعّالة.
بدوره، شدّد رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان بسّام طليس على أنّ النقابات والجهات المتضررة ستكون إلى جانب الحكومة اللبنانية في أي قرار تتخذه لحماية القطاع، معرباً عن أمله في التوصل إلى حل عبر القنوات الديبلوماسية، مؤكداً الانفتاح على إعادة نظر شاملة بين الطرفين تضمن التوازن وتحفظ الحقوق.
وإذ خلص المجتمعون إلى التأكيد على أنّ المسار الديبلوماسي لم يفضِ في هذه المرحلة إلى معالجة تضمن التوازن في حركة النقل البري بين البلدين، رُفع محضر الاجتماع إلى وزير الأشغال العامة والنقل لاتخاذ ما يلزم من إجراءات وفق الأصول، بما يحفظ المصلحة الوطنية وحقوق العاملين في قطاع النقل البري، وقد جرى التوقيع على المحضر من جميع المشاركين.
نبض