في قمة الحكومات في دبي… فيليب موريس إنترناشونال لـ "النهار": نعمل على حلول خالية من الدخان
على هامش فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026 المنعقدة في دبي، وتجمع قادة وصنّاع قرار وخبراء عالميين لمناقشة مستقبل السياسات والاقتصادات، أجرت «النهار العربي» مقابلة مع أنجيه دابروفسكي، نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في شركة "فيليب موريس إنترناشونال" (PMI)، فسلّط فيها الضوء على موقع المنطقة في الاستراتيجية الاستثمارية للشركة، ودور الابتكار والتكنولوجيا، وأهمية الشراكات مع الحكومات في مرحلة التحول الاقتصادي.
قال دابروفسكي إن الأجندات الوطنية الطموحة، مثل «نحن الإمارات 2031»، تنسجم بشكل وثيق مع توجّه الشركة نحو حلول خالية من الدخان، تعتمد على العلم والتكنولوجيا. ومع وجود أكثر من 80% من المدخنين حول العالم في دول الجنوب العالمي، تصبح المنطقة أساسية لتوسيع نطاق ابتكارات الحدّ من الضرر، وضمان وصول بدائل أقلّ ضرراً للمدخنين البالغين.
وأوضح بأن الحضور الراسخ للشركة في المنطقة، إلى جانب تعاونها المستمر مع الحكومات واستثماراتها الكبيرة في البحث والتطوير، يضعها في موقع الشريك الاستراتيجي الطويل الأمد، الداعم للنمو الاقتصادي المتنوع، ولتحديث الأطر التنظيمية، وبناء صناعات متقدّمة تقنياً وقادرة على مواكبة المستقبل.
وحول دمج الاستدامة والامتثال التنظيمي في القرارات الاستثمارية، شدّد دابروفسكي على أن أكبر مساهمة تقدّمها الشركة للاستدامة العالمية تكمن في معالجة تأثير منتجاتها الصحية. وأضاف أن "فيليب موريس إنترناشونال" تتخذ خطوات حثيثة لاستبدال السجائر بالكامل ببدائل أقلّ ضرراً للبالغين الذين قد يستمرّون في التدخين، وهو ما يفسّر استثماراتها الكبيرة في تسويق المنتجات الخالية من الدخان في دول مجلس التعاون الخليجي. كما تشمل جهود الاستدامة تبنّي ممارسات الاقتصاد الدائري، وتحسين سلاسل التوريد، وتقليل الأثر البيئي، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، إلى جانب الشفافية والإفصاح.
أما في ما يتعلّق بالامتثال التنظيمي، فلفت إلى مبادرات الشركة لمنع وصول الشباب إلى منتجات التبغ، من خلال التعاون مع الشركاء التجاريين، واعتماد تدابير طوعية إضافية لمراقبة الالتزام بمعايير التسويق، مؤكّداً أن الاستدامة والامتثال جزء لا يتجزأ من النشاطات اليومية والتخطيط الطويل الأمد.
التكنولوجيا والابتكار، وفق دابروفسكي، يشكّلان محركين أساسيين للنمو، إذ تستفيد الشركة من التطورات العلمية لتسريع التحول نحو منتجات ذات مخاطر مخفضة مثل «IQOS»، التي توفر النيكوتين من دون حرق، وتقلّل مستويات الموادّ الكيميائية الضارّة في الرذاذ، بنسبة تصل إلى 95% مقارنة بدخان السجائر. كذلك تخصص الشركة 99.5% من ميزانية أبحاثها لتطوير المنتجات الخالية من الدخان، وتوسيع محفظتها عبر ابتكارات مثل «IQOS ILUMA» و«VEEV» و«ZYN»، بما يواكب تفضيلات المستهلكين لمنتجات أكثر تقدماً وأقلّ ضرراً.

عن دور الشراكات بين القطاعين العام والخاص، أوضح دابروفسكي بأن هذه الشراكات تمثل عنصراً استراتيجياً في عمل الشركة الإقليمي، إذ تتيح منصات للحوار مع الحكومات، وتعزز الثقة، وتدعم تحديث الأنظمة، وتساهم في تحقيق تأثير مجتمعي إيجابي، مشيراً في هذا الإطار إلى مشاركة "فيليب موريس إنترناشونال" في منتديات الاستثمار وحلقات النقاش رفيعة المستوى، ضمن القمة العالمية للحكومات، ومنها جلسات ناقشت «مستقبل الاستثمار»، بما ينسجم مع رؤى التحول الاقتصادي في المنطقة.
وفي ما يتعلق بالاتجاهات الاقتصادية والتنظيمية العالمية، أفاد دابروفسكي بأن عدداً متزايداً من الحكومات بات يعتمد استراتيجيات الحدّ من الضرر، التي تجمع ما بين الوقاية والإقلاع التقليدي، وتوفير بدائل أقل ضرراً للمدخنين البالغين. واستشهد بتجربة السويد، التي سجّلت أحد أدنى معدلات التدخين في أوروبا، وبقرار إدارة الغذاء والدواء الأميركية في كانون الثاني/ يناير 2025 السماح بتسويق أكياس النيكوتين «ZYN» بعد مراجعة علمية شاملة.
وختم دابروفسكي بالتأكيد أن الإقلاع التام عن التبغ والنيكوتين يبقى الخيار الأفضل لحماية الصحة، إلا أن من لا يقلعون يستحقون، برأيه، خيارات أفضل ومدعومة علمياً. ومع الأطر التنظيمية المناسبة، والحوار البنّاء، ودعم المجتمع المدني، رأى أن ملايين الأشخاص يمكن أن يتخلوا عن التدخين نهائياً، في مسار يعكس روح الابتكار والتعاون التي تسعى القمة العالمية للحكومات إلى ترسيخها.
نبض