غارة إسرائيلية على الجنوب.
لم يفاجأ اللبنانيون بإقدام إسرائيل على رش الأراضي والقرى المحاذية للحدود بمواد كيميائية محظورة دوليا، لإتلاف الأعشاب والنباتات بحجة إعاقتها المراقبة الميدانية لجنودها ومسيراتها. في المقابل، لم يقع الخبر بردا وسلاما على قوة "اليونيفيل" التي أصدرت بيانا شديد اللهجة والاستغراب. فالمبيدات الكيميائية التي استعملها الإسرائيليون، ممنوعة دوليا في المناطق الحرجية والزراعية، لخطرها على الحياة البرية، وتسبب المترسبات المتبقية منها تلوث التربة والهواء والنبات والمياه الجوفية. يضاف إلى ذلك المخاطر الصحية على من تبقى من مقيمين في المناطق المرشوشة أو عند تخومها. هذا التصعيد الجديد يضاف إلى سجل الاعتداءات البيئية الإسرائيلية، ويعيد فتح ملف خطير يتجاوز الطابع العسكري المباشر، ليطال سلامة الأرض والموارد الطبيعية، على نحو 5 ملايين ونصف مليون متر مربع، غالبيتها زراعية. الخطوة الإسرائيلية لم تكن معزولة، إذ سبق إعلان دمشق أن طائرات إسرائيلية رشت مواد كيميائية ثلاث مرات متتالية في منطقة القنيطرة الأسبوع الماضي، قبل أن تنتقل الممارسات عينها إلى ...