التشكيلة الجديدة للمجلس الاقتصادي تبصر النور خلال شهر... فهل يعود عربيد رئيساً؟
رغم انتهاء الولاية القانونية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي منذ أكثر من عامين، ظل المجلس يمارس أعماله بحكم الاستمرارية في غياب تجديد للهيئة العامة، وهو ما يعكس وضع المؤسسات اللبنانية عموماً في ضوء الجمود السياسي والانتظار الطويل لتجديد النصاب القانوني للمؤسسات الدستورية والإدارية.
في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 أصدر رئيس الجمهورية مرسوماً يحمل الرقم 1713 يتعلق بتحديد الهيئات الأكثر تمثيلاً للقطاعات التي يتألف منها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
يتألف المجلس من 80 عضواً بدلاً من 71 يتوزعون على ممثلين من 9 قطاعات تعددها المادة الخامسة من القانون، وهي أصحاب العمل، والمهن الحرة، والنقابات والجمعيات التعاونية والمؤسسات الاجتماعية، بالإضافة إلى مجموعة من أصحاب الفكر والكفاية والاختصاص في الحقول الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والقانونية والثقافية والبيئية والفنية والرياضية والشبابية، كما ممثلين عن المغتربين اللبنانيين وعن قطاع البيئة وعن قطاع المجتمع المدني. وتنص الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 288 على أن "تقدم كل من الهيئات الأكثر تمثيلاً للقطاعات التي يتألف منها المجلس والمحددة حصراً في المادة الخامسة من هذا القانون قائمة بأسماء مرشحيها تضم 3 أضعاف عدد المراكز المخصصة لها على الأقل ليختار مجلس الوزراء العدد المحدد بكل من هذه الهيئات".
وبحسب مصادر مطلعة، فقد أرسلت الحكومة اللبنانية طلبات تسمية الأسماء للقطاعات المشاركة، على أن تمر العملية بمرحلة غربلة أولية من قبل الجهات المعنية، ومن ثم تقرر الحكومة عضواً واحداً من الأسماء المقترحة. من المتوقع خلال الأسابيع القادمة إعلان تشكيلة جديدة للمجلس، مع توقعات بأن يعود شارل عربيد رئيساً له، علما أن الأخير أكد لـ"النهار" أن الحديث عن عودته لا يزال مبكراً، خصوصاً أن الأمر يخضع لتسميته من قبل الأعضاء التسعة في الهيئة العامة. ومع تأكيد مصادر متابعة أن ثمة أسماء لن تتغير في الهيئة، بيد أن الاستقالات وحالات المرض لبعض الاعضاء والتبديلات في الصفوف الحالية لأعضاء كانوا في الهيئة العامة السابقة ستفرض وصول أعضاء جدد.
والمعلوم أن القانون 2022 أدخل تعديلات مهمة على هيكلية وصلاحيات المجلس، أبرزها توسيعه وتحديث أبعاده ليشمل القطاع البيئي والاستشارات المهنية المتنوعة، وإعادة تسميته إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. وقد عمد القانون إلى تثبيت عضوية تنموية لقطاعات عريضة من المجتمع الاقتصادي والاجتماعي والمهن الحرة والمجتمع المدني، مع آلية تسمية تتيح لمختلف الهيئات ترشيح قائمة بأسماء مرشحيها تضمّ ثلاثة أضعاف عدد المراكز المخصصة لها على الأقل ليختار مجلس الوزراء العدد المحدد بكل من هذه الهيئات".
نبض