انهيار غير مسبوق للعملة الإيرانية مقابل الدولار... كم بلغت؟
تجد طهران نفسها مجدّداً في مواجهة إنهيار العملة المحلية مقابل الدولار اذ وصلت لمستوى غير مسبوق بلغ 1500000 مليون ريال مقابل الدولار وذلك، بسبب الإحتجاجات التي شهدتها مؤخراً.
وعانت إيران مسبقاً إقتصادياً بسبب العقوبات الأميركية التي فُرضت عليها وأدت إلى تجميد أصولها المالية في الخارج، ووقف صفقات الأسلحة، وتقييد قطاعي النفط والمصارف، وهي قطاعات تشكل العصب الأساسي للاقتصاد الإيراني.
احتجاجات مفخخة
وبدأت احتجاجات في إيران في 28 كانون الأول/ديسمبر على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وتحوّلت إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة لسلطات الجمهورية الإسلامية القائمة منذ 1979.
وشكّلت هذه الاحتجاجات أكبر تحدّ يواجه القيادة الإيرانية، وعلى رأسها المرشد علي خامنئي، منذ التظاهرات التي استمرّت أشهراً في أواخر 2022 عقب وفاة مهسا أميني أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة.
وتراجع زخم الاحتجاجات عقب حملة قمع ترافقت مع حجب الإنترنت اعتباراً من الثامن من كانون الثاني/يناير.
واتّهم مسؤولون إيرانيون الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات، معتبرين أن "أعمال الشغب" حرّفتها عن المسبّبات المعيشية. وأكّدوا تفهّمهم للمطالب الاقتصادية للمحتجين، لكنّهم توعّدوا بمعاقبة "مثيري الشغب".

عقوبات وانهيارات
الأرقام التي تكشفها تقارير الخبراء والمنظمات الدولية تعكس بدقة حجم التحديات التي تواجهها إيران اليوم. فمنذ عام 1979 وحتى الآن، تراكمت ضدها ما يقارب الـ 5475 عقوبة، فيما تكبّدت بين عامي 2011 و2023 خسائر اقتصادية تجاوزت الـ 1.2 تريليون دولار، إلى جانب ما يقرب من 100 مليار دولار من الأرصدة المجمّدة لدى الغرب.
هذه الأرقام لا تبقى في دائرة الاقتصاد الكليّ فحسب، بل تنعكس بعمق على المجتمع الإيراني: أكثر من 28 مليون مواطن يعيشون تحت خط الفقر، و22 مليوناً آخرين يواجهون البطالة.
نبض